علق الكاتب باتريك كوكبرن على استعادة الجيش السوري لمدينة تدمر بأنه هزيمة مهمة لتنظيم الدولة لكنه لا يعني تفكك التنظيم بعد تراجعه إلى مقر "خلافته".

ورأي الكاتب في مقاله بصحيفة إندبندنت أن التقدم الناجح للجيش يمثل لحظة مهمة بالنسبة لرئيس بشار الأسد، وأردف أن التنظيم ربما يكون قد خسر هذه المعركة لكنه لم يخسر بالضرورة الحرب، وسيكون من الصعب على الجيش السوري أن يتقدم شرق تدمر مع التصعيد الذي يقوم به في المناطق الغربية المستعصية وسيكون عرضة لهجمات فدائية.

وأضاف أن الشيء نفسه ينطبق على المناطق السنية الريفية المكتظة من محافظة إدلب وشرق حلب حيث تتعرض المعارضة المسلحة لضغوط من الجيش السوري ووحدات حزب حماية الشعب الكردي السوري.

وأرجع الكاتب هذا النصر إلى الحملة الجوية الروسية التي بدأت في 30 سبتمبر/أيلول العام الماضي وزيادة دعم المحور الشيعي المتمثل في إيران وحزب الله اللبناني والوحدات العراقية شبه العسكرية. وألمح إلى أن الموقف السياسي والعسكري في سوريا والعراق سيظل غير مستقر نظرا لاختلاف إستراتيجيات القوى اللاعبة الأجنبية والمحلية.

ويعتقد كوكبرن أن الأكراد العراقيين والسوريين، الذين حشدوا القوات البرية التي واكبت الحملة الجوية الأميركية، يدركون أن الدعم الدولي الذي يتمتعون به حاليا لن يستمر بعد دحر تنظيم الدولة وأنهم سيكونون أيضا ضعفاء أمام الحكومات المركزية في دمشق وبغداد التي تسعى لإعادة تأكيد سيطرتها على المحافظات أو المناطق الكردية المتنازع عليها بين الأكراد والعرب.

المصدر : إندبندنت