قال المرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترامب إن أميركا تُعامل بلا احترام، وتُخدع، وتُستنزف ماليا من قبل جهات أكثر ذكاءً ودهاء وصرامة، ولسنوات طويلة، وإنه يفضل لو لم تتدخل أميركا في الشرق الأوسط قبل 15 عاما، ولا يمانع التجسس على الدول الحليفة، ويفضل انسحاب أميركا من اليابان وكوريا الجنوبية.

وأوضح -في مقابلة بالهاتف مع صحيفة نيويورك تايمز تناولت خططه للسياسة الخارجية نشرتها اليوم- أن رؤساء أميركا لو ذهبوا إلى الشاطئ واستمتعوا بأشعة الشمس وهواء البحر يوم تدخلهم في الشرق الأوسط قبل 15 عاما لكان وضع أميركا هناك اليوم أفضل كثيرا.

ترامب لا يمانع أن تنتج اليابان وكوريا الجنوبية سلاحهما النووي الخاص، ويفضل أن تسحب أميركا قواتها من الدولتين بسبب التكلفة المالية الباهظة

وقال إنه لا يمانع أن تنتج اليابان وكوريا الجنوبية سلاحهما النووي الخاص، ويفضل أن تسحب أميركا قواتها من الدولتين بسبب التكلفة المالية الباهظة.

وأشار إلى أن هناك دولا كثيرة تتجسس على أميركا، وليست ألمانيا وحدها، وأن إدوارد سنودن أضر كثيرا بمصالح بلاده.

وعن معاييره لاستخدام القوات الأميركية في الخارج، قال إن لديه معيارا واحدا: حماية الولايات المتحدة أولاً، وبعد ذلك حماية الأصدقاء اعتمادا على المنطقة التي هم فيها ومدى صداقتهم لأميركا، قائلا إن هناك دولا "ليست صديقة لنا ونقوم بحمايتها".

وبشأن الحرب ضد تنظيم الدولة والجهود الأميركية للتوصل لاتفاق بين الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة السورية، قال إنه يرى أن نهج محاربة تنظيم الدولة والأسد في وقت واحد "ضرب من الجنون والغباء"، ويرى أن تنظيم الدولة أسوأ من الأسد.

ولدى الطلب منه تلخيص شعاره "أميركا أولا"، قال إنه ليس انعزاليا، لكنه يرى أن أميركا تُعامل بلا احترام، وتُخدع، وتُستنزف ماليا من قبل جهات أكثر ذكاءً ودهاءً وحصافة وصرامة، ولسنوات طويلة، "أميركا هي الأقوى والأغبى التي يسرقها الجميع" من الصين إلى اليابان وكوريا الجنوبية ودول بالشرق الأوسط دون أن يُدفع لها ما تستحق، وأكد أن تحت قيادته لن يستمر ذلك أبدا "سنكون أصدقاء للجميع دون أن يستغلونا".

رؤساء أميركا لو ذهبوا إلى الشاطئ واستمتعوا بأشعة الشمس وهواء البحر يوم تدخلهم في الشرق الأوسط قبل 15 عاما، لكان وضع أميركا هناك اليوم أفضل كثيرا

وعن حلف شمال الأطلسي (ناتو) وفعاليته وقدرته على محاربة "الإرهاب"، قال إن المشكلة الأولى لأميركا مع الناتو هي أن أميركا تدفع أموالا أكثر مما يجب، مع أنها أقل المستفيدين منه، "أنا أتحدث عن الاقتصاد لدى تطرقي للمجال العسكري، لأن الأمر يتعلق بالاقتصاد، لأننا لا نملك مالا، نحن نحمي كثيرا من الجهات بأشكال مختلفة لذلك لم تعد لنا أموال"، وأوضح أن الناتو كان في الماضي ممتازا، واليوم يجب إجراء تغييرات عليه تشمل التكلفة المالية، وإضافة مهمة مكافحة الإرهاب إليه.

وأجاب عن سؤال عما إذا كانت روسيا ستنتهي بالهيمنة على أوكرانيا، قائلا "نعم، إلا إذا تمردت على روسيا الدول المحاذية لأوكرانيا، أو إذا طلبت منا المساعدة، لكنها لم تطلب، بل لم تتحدث معنا عن ذلك أبدا".

وعن محاولات الصين الجريئة للهيمنة على الجزر ببحر جنوب الصين، قال إن أميركا لديها اقتصاد عظيم، والناس لا يدركون ذلك، وأميركا تتفوق على الصين كثيرا في أحد المجالات الاقتصادية وهو التجارة، "الصين تأخذ من أميركا ولا تدفع أبدا".

وأخيرا تطرقت المقابلة إلى السبب وراء تحاشيه الحديث بتفصيل ودقة عن خططه في السياسة الخارجية، حيث أوضح أنه لا يريد التحدث عما ينوي فعله، لأنه بحاجة لأن يكون غير قابل للتنبؤ بخطواته المقبلة ولا بما يفكر فيه، مشيرا إلى أن الديمقراطية تمثل مشكلة لأنها تقتضي أن يفصح القادة عما يريدون فعله.

المصدر : نيويورك تايمز