كشفت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية الظروف الصعبة التي يعيشها اللاجئون في جزيرة ليسبوس اليونانية، حيث تحولت مراكز اللاجئين إلى محتشدات اعتقال ينتظرون فيها إجراءات ترحيلهم إلى تركيا.

وتصف الصحفية لويز كالاغان الحالة المزرية للاجئين في ليسبوس، حيث يتم احتجاز اللاجئين "مثل الماشية" على حد قول متطوعة ألمانية في مركز "موريا".

ويخضع مركز الإيواء لحراسة أمنية مشددة، إذ لا يسمح بدخوله لغير مصالح الأمن والجيش اليوناني، بينما ترفض طلبات الصحفيين للدخول إليه ومعاينة الأوضاع داخله.

ونجحت الصحفية كالاغان في الحديث مع بعض اللاجئين الموجودين داخل المركز، ومن بينهم صباح (19 عاما) التي تقول "نحن لا نفهم ما يحدث هنا، لسنا أحرارا، ولا نعرف أي شيء".

وتروي اللاجئة الإيزيدية يسرا قصتها، حيث قطعت بحر إيجه رفقة صهرها نحو جزيرة ليسبوس اليونانية، مؤمّلة أن تكون نقطة انطلاق من أجل حياة جديدة، إلا أن الجزيرة تحولت لسجن.

أما نبيل، وهو لاجئ باكستاني، فإنه يختبئ مع رفقاء له بالجزيرة ويرفض دخول مركز "موريا" وقد أشار بأصبعه إلى المركز قائلا "لا أريد أن أكون هناك.. سأختبئ داخل الغابات إلى أن يغيّروا القوانين. وإن لم أفعل ذلك، فسيعيدونني إلى بلدي حيث سأتعرض للقتل".

وانخفض عدد اللاجئين للجزيرة اليونانية من 1500 يوميا قبل الاتفاق الأوروبي التركي إلى نحو ستمئة لاجئ، غير أن ذلك قد يرجع لسوء الأحوال الجوية وليس للقوانين الجديدة المتعلقة بنظام اللجوء نحو أوروبا.

وأقر قادة الاتحاد الأوروبي اتفاقا مع أنقرة يقضي بإبعاد اللاجئين الجدد إلى تركيا مقابل الإسراع بإرسال المساعدات إليها وإلغاء تأشيرات دخول الأتراك إلى القارة العجوز والانضمام للاتحاد.

المصدر : صنداي تايمز