يدور جدل على المستوى الدولي بشأن آثار الإستراتيجيات بعيدة المدى التي تتبعها الولايات المتحدة وأوروبا في الشرق الأوسط، ويرى محللون ومراقبون أن انسحاب أميركا من المنطقة يقلل خطر تنظيم الدولة الإسلامية.

في هذا الإطار، نشرت مجلة نيوزويك الأميركية مقالا للكاتب ترفور ثرال قال فيه إنه صار يمكن تنبؤ السيناريوهات التي يمكن للجماعات الإرهابية اتباعها للرد على الخطوات التصعيدية التي تتبعها أميركا ودول الغرب في الشرق الأوسط.

وتساءل الكاتب عن الطريقة التي ينبغي من خلالها أن ترد أوروبا والولايات المتحدة على الهجمات التي تتعرض لها بين الفينة والأخرى وآخرها هجمات بروكسل.

وقال إن على أوروبا وأميركا بناء إستراتيجية طويلة الأمد في التعامل مع تنظيم الدولة، وذلك بدلا من التركيز على اقتراحات لتحقيق مكاسب سياسية على المدى القصير.

كما دعا الغرب إلى الالتزام الدائم بسياسة الانفتاح والتسامح تجاه قضايا وأزمات الشرق الأوسط، وأوضح أن الغرب والولايات المتحدة استفادا اقتصاديا واجتماعيا جراء استقبالهما لاجئين من المنطقة.

كما دعا للتركيز على اتباع منهج لإنفاذ قانون لمكافحة الإرهاب بدلا من اتباع النهج العسكري، وقال إن الإرهاب يعد تكتيكا وليس مرضا أو مجرد منظمة، وإن إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة لا يعد كافيا لضمان شكل من أشكال النصر.

وأشار إلى أن الأسباب الجذرية للعنف في فرنسا وبلجيكا وبعض أنحاء أميركا تنبع في الأصل من حالة عدم الرضا والغضب الجارف داخل العالمين العربي والإسلامي إزاء قضايا عديدة.

وقال إن تورط دول أوروبا وأميركا في شؤون الشرق الأوسط من شأنه أن يعرضها إلى مزيد من الهجمات، وذلك ما لم تتم معالجة قضايا المنطقة وأزماتها.

وأضاف أن الإفراط في التورط بالشرق الأوسط يتسبب في إثارة غضب العديد من المسلمين في المنطقة، وأنه يشكل تهديدا لأمن الدول الغربية، وأن قصف الغرب الشرق الأوسط بمزيد من القنابل ونشره المزيد من القوات الغربية في المنطقة؛ سيأتي ذلك دوما بنتائج عكسية.

واختتم بالقول إن هناك مبالغة شديدة بشأن الأهمية الإستراتيجية لمنطقة الشرق الأوسط، وإنه لمن المرجح أن يسبب الانسحاب من المنطقة فوائد للغرب وأميركا على المدى الطويل.

المصدر : نيوزويك