لا تزال هجمات بروكسل الدامية يتردد صداها بأرجاء أوروبا والعالم، وتثار تساؤلات بشأن كيفية مواجهة الإرهاب الذي بات ظاهرة منتشرة، وسط جدل بأن التوعية تعدّ أهم من الرقابة في مواجهته.

في هذا الإطار، نشرت مجلة فورين بوليسي الأميركية مقالا للكاتبة جوليا أيوفي، قالت فيه إن بلجيكا تعرضت لهجمات دامية جراء تخلفها عن باقي الدول الأوروبية الأخرى في مجال التوعية إزاء التطرف والإرهاب.

وأضافت أن هناك مبادرات وبرامج تشرف عليها منظمات تسعى إلى إيقاف التطرف في وقت مبكر، وقالت إنه حتى لو كانت الأجهزة الأمنية مفعلة على أكمل وجه فإن هذه الإجراءات الأمنية وحدها لا تكفي.

وأشارت إلى أن الحل الأمثل لمواجهة ظاهرة الإرهاب يكون عبر التصدي لمصادره ومعالجة المشاكل المسببة له، وأن بعض الدول بحاجة للوقوف على الأسباب الجذرية التي تدفع الشباب للالتحاق بالمنظمات الإرهابية.

توعية
وأشارت إلى أن المبادرات الهادفة والبرامج التوعوية والإرشاد الأسري كلها عوامل تلعب دورا كبيرا في رفع مستوى الوعي لدى الشباب، وبالتالي منعهم من أن يصبحوا فريسة للمنظمات الإرهابية.

وأضافت أن السلطات في هولندا وألمانيا وكندا وأميركا تنسق مع خبراء في مجال الوقاية من الإرهاب والتطرف، وأنها تقوم بتنظيم دورات وبرامج تدريبية للعمل مع الأسر والشرطة المحلية، وذلك من أجل ملاحظة وردع أي علامات للتطرف في وقت مبكر.

وأشارت إلى أن الرقابة والأجهزة الأمنية وجمع المعلومات الاستخبارية حل جزئي للمشكلة، ولكنه لا يوقف تدفق الشبان والشابات من دول الغرب وأنحاء العالم إلى سوريا، وإلى أحضان المنظمات العنيفة المتطرفة.

المصدر : فورين بوليسي