انشغلت وسائل الإعلام الإسرائيلية الأيام الماضية بضخ جرعات متلاحقة من التحريض على مسلمي أوروبا عقب هجمات بروكسل، وتقديم نصائح لصناع القرار الأوروبيين بتضييق سبل الحياة على المهاجرين العرب.

وفي مقال نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم" أشار الرئيس السابق لهيئة مكافحة الإرهاب في إسرائيل الجنرال يحيعام شاشون إلى أن "الإرهاب الإسلامي المتطرف" لم يعد مشكلة محلية لهذه الدولة أو تلك، بل أوشك أن يتحول إلى تحدٍ عالمي يهدد جميع أرجاء الكرة الأرضية.

وتوقع أن تعلن حالات الطوارئ في جميع أنحاء العالم حتى نهاية العقد الحالي، واللجوء إلى خيارات أمنية وعسكرية جديدة لمواجهة مثل هذا التهديد، أو تقليصه قدر الإمكان قبل أن يتفشى في كافة الأنحاء دون توقف.

وأضاف شاشون أن "القارة الأوروبية مليئة بملايين المهاجرين غير الشرعيين، جزء منهم يتعاون بصورة أو بأخرى مع تنظيم الدولة، وكل ذلك بسبب تراخي القبضة الأمنية الأوروبية، مما يدفع تنظيم الدولة ليصبح تهديدا يطول أغلب دول العالم، لأن تأثيره يتزايد في حين تتراجع وسائل مواجهته".

يحيعام شاشون:
على أوروبا إعادة النظر في إجراءات منح تأشيرات الدخول، ومعالجة قنوات التحريض في مساجد المسلمين

قنوات التحريض
وطالب يحيعام شاشون بإقامة تحالف لمواجهة "الإرهاب" من خلال العمل على إقامة بنية تحتية معلوماتية للتصدي لخطر "الإرهاب الإسلامي"، وفي مقدمته تنظيم الدولة.

ودعا إلى إعادة النظر في إجراءات منح تأشيرات الدخول لأوروبا والموافقة على طلبات الهجرة، ومعالجة قنوات التحريض في مساجد المسلمين وشبكات التواصل الاجتماعي، وتحسين وسائل العمل اللوجستية.

ورأى أن زعماء العالم مطالبون بأن يفهموا حقيقة الواقع الجديد عقب العمليات التي ضربت العواصم الأوروبية في الشهور الأخيرة، ومواءمة طرق عملهم القانونية والديمقراطية للقيام بمواجهة حادة وقاسية مع العدو دون رحمة.

وشدد على ملاحقة نشطاء المنظمات الإسلامية الجهادية، والعمل على إفشال مخططاتهم، وإغلاق أجهزتهم الجماهيرية، "وهو ما قد يتطلب تجنيد الزعماء العرب لوقف تدفق أي متضامنين مع داعش إلى القارة الأوروبية".

أما المستشرق اليهودي والخبير في مكافحة الإرهاب رؤوبين باركو فاتهم تعاليم الإسلام بالتشجيع على تنفيذ مثل هذه العمليات المسلحة.

 باركو فاتهام: مواجهة هذه العمليات تتطلب سن قوانين وتنفيذ حملات اعتقالات وصولا لإبعاد المسلمين عن أوروبا

اعتقال وإبعاد
وقال إن مواجهة هذه العمليات تتطلب سن قوانين وتنفيذ حملات الاعتقالات، وصولا لإبعاد المسلمين عن أوروبا، "وقد يتطلب الأمر القيام بتصفية المطلوبين في هذه العمليات واغتيالهم".

وختم بالقول إن منفذي العمليات الأخيرة من الإسلاميين الجهاديين يحلمون باستعادة "الأندلس" الموجودة حاليا في إسبانيا، ويرون أن بروكسل هي "بيزنطة"، "ورويدا رويدا سوف ينجح الإرهاب الإسلامي في تنفيذ ما يصبو إليه".

وبدوره، قال الكاتب في موقع "آن آر جي" آساف غيبور إن "عمليات القتل الدامية" الأخيرة تتطلب من أوروبا تغييرا كاملا في نهجها إزاء المسلمين القاطنين فيها، زاعما أن القارة الأوروبية تقترب أكثر فأكثر مما وصفه بالشرق الأوسط المجنون.

وأشار إلى أن الواقع الجديد الذي تعيشه أوروبا مع تزايد العمليات التي تنفذها المنظمات الجهادية، يشكل فرصة لتفهم أوروبي للسياسة الإسرائيلية التي تواجه مثل هذه العمليات منذ إقامتها، على حد قوله.

المصدر : الجزيرة