تناولت صحف أميركية هجمات بروكسل، وتساءل بعضها عن الخطوات التي ينبغي لأوروبا اتباعها؟ وإمكانية صمود القارة في وجه هجمات جديدة؟ والطريقة المثلى لمنع هجمات أخرى مماثلة؟

فقد أشارت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إلى خطوات ينبغي لأوروبا اتخاذها بعد هذه الهجمات، وقالت إن المفتاح لإحباط الإرهاب يتمثل في بناء الثقة مع الأغلبية العظمى من المواطنين المسلمين المقيمين في أوروبا.

وأضافت أن على أوروبا أيضا اتباع إجراءات عاجلة لحماية المواطنين، مثل توثيق التعاون الأمني في مكافحة الإرهاب، وتجريم أنشطة السفر إلى الخارج لأغراض إرهابية، وتشديد الإجراءات الأمنية في المطارات ومحطات القطار والمترو، ولدى شبكات السكك الحديدية بين المدن.

كما نشرت الصحيفة مقالا للكاتب جوتشين بيتنر تساءل فيه عن مدى إمكانية صمود أوروبا أمام موجات الإرهاب التي تجتاح العديد من دول القارة؟

فوضى
وأضاف الكاتب أن لدى قادة الغرب مخاوف إزاء احتمال انزلاق أوروبا في الفوضى التي يتسبب بها كرم ألمانيا تجاه اللاجئين، وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي قد ينهار بشكل أسرع مما يتمناه خصومه.

وأضاف أن أجهزة الاستخبارات تقدّر أن نحو ستة آلاف جهادي من أوروبا الغربية غادروها للانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية، وأن هذا العدد الهائل يكشف عن فشل أوروبا في تطبيق سياسة الاندماج، ويدل كذلك على فشل المسلمين في أوروبا في الحفاظ على أبنائهم بعيدين عن التطرف.

من جانبها، نشرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز مقالا للكاتبة جين هارمان تحدثت فيه عن كيفية إيقاف تعرض طائرات للتفجير في المرات القادمة، خاصة بعد الهجمات الدامية التي عصفت ببروكسل.

وقالت الكاتبة إن الولايات المتحدة اتخذت منذ هجمات 2001 سلسة خطوات كبيرة في مجال أمن الطيران، وذلك من موقف السيارات إلى باب قمرة قيادة الطائرة، وأنها عززت تأمين الأهداف التي قد تغري الإرهابيين، فتفادت بذلك احتمالات تعرض أي طائرة للتفجير برغم بعض المحاولات الإرهابية.

طائرات
واستدركت الكاتبة بالقول إن الإرهابيين عرفوا مدى انخفاض الكلفة وقلة المهارة التي يحتاجونها من أجل استهداف الطائرات في أفريقيا والشرق الأوسط، ومثال ذلك ما حدث مع الطائرة الروسية التي انفجرت فوق شبه جزيرة سيناء، مما أدى إلى مقتل جميع ركابها وأفراد طاقمها، وذلك من خلال مساعدة من موظف في مطار شرم الشيخ.

وأوضحت أن التهديد من الداخل يعد الأخطر في كثير من بلدان العالم، وذلك من خلال تجنيد عمال المطارات، سواء عن طريق تقديم الرشوة أو غسيل الدماغ، حيث يمكن لمجموعات إرهابية اختصار العديد من الإجراءات الأمنية في المطارات، وإعداد تصاميم قنابل بسيطة يمكن إخفاؤها وأن هذه التصاميم متوفرة على نطاق واسع على شبكة الإنترنت.

وأضافت أن المطارات في الدول النامية بحاجة إلى خبراء ومعدات أفضل، وأن هناك حاجة لزيادة التعاون الاستخباري بين دول العالم، وأن هذه الإجراءات تصب كلها في صالح الحرب ضد تنظيم الدولة.

المصدر : الصحافة الأميركية