قال مسؤول إسرائيلي سابق في مكافحة الإرهاب إن التهديد الأكثر خطورة على إسرائيل حاليا يتمثل في الحروب الإلكترونية العابرة للحدود، وحذر من أن الأردن قد يصبح فجأة تحت رحمة تنظيم الدولة الإسلامية الناشط في سوريا حاليا.

وذكر الرئيس السابق لهيئة مكافحة الإرهاب بمكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية الجنرال نيتسان نوريئيل أن ثمة تهديدا آخر يحدق بدولة الاحتلال وهو التوتر والاحتكاك الحاصل بين السكان العرب في إسرائيل وبين الدولة ذاتها، وهو ما يتطلب خطة إستراتيجية طويلة المدى تشترك فيها الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) لما لديهما من خبرة تجعلهما مؤهلين لإعداد وتنفيذ هذه الخطة المطلوبة.

وأوضح نوريئيل في مقال مطول نشرته مجلة "إسرائيل ديفينس" أنه رغم ما تمتلكه إسرائيل من قدرات تقنية تجعلها قادرة على التصدي لأي تهديد إلكتروني، فإن الخطر الأكبر الذي يحدق بها في هذه المرحلة يتعلق بحروب "السايبر" الإلكترونية العابرة للحدود.

وقال إن هناك مشكلة في عدم وجود لغة مشتركة للتعامل مع هذا الخطر بين المواطن الإسرائيلي العادي ودوائر صنع القرار، في ضوء إمكانية استغلال العديد من العناصر المعادية -لاسيما تنظيم الدولة- الفضاء الإلكتروني.

ومع ذلك، فإن الجنرال السابق يزعم أن منظومة الأجهزة الأمنية في إسرائيل قوية بما فيه الكفاية لمواجهة سلسلة التهديدات والتحديات بما فيها المنظومة الأمنية والعسكرية الرباعية المكونة من الجيش والشاباك وجهاز العمليات الخاصة (الموساد) والشرطة.

وتابع أن الجبهة الأردنية "التي تبدو اليوم صامتة نسبيا" يمكن أن تتحول فجأة وبسرعة فائقة لتصبح تحت تهديد تنظيم الدولة الذي يلتمس لنفسه ملجأ في الأردن بعد طرده من سوريا. واستطرد قائلا إن تهديدا آخر يواجه إسرائيل يتمثل في هجمات المسلحين على منشآت اقتصادية مثل خط أنابيب الغاز في سيناء مما قد يؤدي إلى وقف تدفق الغاز من مصر إلى إسرائيل ومن ثم ربما يدفع الأخيرة إلى البحث عن بدائل لهذه المادة من مصادر أخرى للطاقة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية