انطلق تنظيم الدولة الإسلامية من الشرق الأوسط وبدأ يتمدد في أنحاء متفرقة من أوروبا، حتى إنه صار يفضل أراضي الاتحاد الأوروبي لتنفيذ هجماته، وسط حديث محللين ومراقبين عن نشوء جبهة له داخل القارة.

هذه هي الأبعاد التي تناولت من خلالها صحف أميركية نشأة تنظيم الدولة وانتشاره وتهديده بزعزعة استقرار القارة الأوروبية، فقد نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا للكاتب دانييل بيمان أشار فيه إلى الدوافع وراء الهجمات التي يشنها التنظيم.

وأوضح الكاتب أنه يجب أن يُنظر إلى هجمات بروكسل على أنها تأتي بسبب استهداف الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين لمواقع تنظيم الدولة في الشرق الأوسط، ولإلحاقهم به خسائر كبيرة، مما جعله يتخذ موقف دفاع ويجعل من أوروبا ساحة رئيسية لهذا القتال.

وأضاف أن تنظيم الدولة يبني صورته عن طريق تحقيقه للنجاحات، وأن فشله عسكريا في كل من العراق وسوريا يجعله بحاجة لتحقيق انتصارات في أماكن أخرى.

وأشار إلى أن إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة في الشرق الأوسط يعتبر أمرا ضروريا ونجاحا للغرب على المدى الطويل، ولكن الغرب يتوقع ردودا للتنظيم في نفس اللحظة.

زعزعة
من جانب آخر، نشرت مجلة ذي ديلي بيست مقالا للكاتب سكوت أتران أشار فيه إلى أن تنظيم الدولة يخطط لزعزعة استقرار أوروبا برمتها، وأنه يتعمد خلق واستغلال الفوضى لتحقيق أهدافه في القارة، خاصة من خلال استغلاله لأزمة اللاجئين.

وقال إن تنظيم الدولة يتبع إستراتيجية تتمثل في نشر الفوضى بأوروبا، وأضاف أن استقبال الغرب للاجئين السوريين الفارين من الفوضى يمثل الرد الناجح على خطط تنظيم الدولة، في حين يصب رفض استقبالهم في إشاعة الفوضى.

في السياق، نشرت مجلة تايم مقالا للكاتب وليام ماكانتس تساءل فيه: كيف أصبحت أوروبا الغربية ساحة القتال المفضلة لتنظيم الدولة؟

وأوضح أن الهجمات الجهادية بدأت تنتشر بأوروبا الغربية، وذلك لأن الجهاديين ينحون باللائمة على فرنسا في ما يتعلق بالنكسات التي تلحق بهم. وأضاف أن الهجمات الجهادية تواصلت بالولايات المتحدة والغرب عامة للسبب نفسه.

وأشار ماكانتس إلى أنه ما بقيت الدول الغربية تشارك بالحروب التي يقاتل فيها الجهاديون، فإن الجهاديين سيحاربون تلك الدول، وأن هذا ينذر بنهاية الأيام الذهبية لأوروبا.

المصدر : الصحافة الأميركية