تعاني دول الغرب والولايات المتحدة جراء الهجمات الإرهابية الدموية التي تتعرض لها بين الفينة والأخرى، وسط اتهامات للغرب نفسه في أنه مهد للإرهاب، وسعي تنظيم الدولة الإسلامية  لزعزعة استقرار أوروبا.

في هذا الإطار، نشرت مجلة تايم الأميركية مقالا للكاتب إيان بريمر قال فيه إن الإرهاب وجد في الغرب مناخا مواتيا للتجنيد مستغلا الأوضاع البائسة التي يعانيها الأهالي في بعض المناطق من القارة.

وأضاف أن تنظيم الدولة مهد لموطئ قدم له في أوروبا بعد خروجه للعالمية، وأنه يشن هجمات ضد الغرب أو يقوم بإلهام آخرين لشنها منذ فترة وصولا إلى هجمات بروكسل التي عصفت بالعاصمة البلجيكية أمس الثلاثاء.

وأشار الكاتب إلى أن أوروبا تمثل قاعدة تجنيد خصبة لتنظيم الدولة كما هو الحال في الأحياء البائسة في مولنبيك في بروكسل وضواحي باريس، وأنه ليس من قبيل المصادفة أن تكون بلجيكا وفرنسا تربة خصبة للإرهاب، خاصة أن الدولتين تضمان أحياء إسلامية تعاني جراء الإقصاء والإهمال.

لاجئون
وأضاف بريمر أن تنظيم الدولة استغل أزمة اللاجئين إلى أوروبا في الترويج لرواية الحرب بين حضارتي الإسلام والغرب، وهو الأمر الذي ساهم فيه العديد من القادة الأوروبيين بشكل مباشر، ومثال ذلك إعلان رئيسي وزراء بلغاريا وبلجيكا عن استعدادهما لقبول اللاجئين المسيحيين فقط.

وأشار الكاتب إلى أن تنظيم الدولة استغل أزمة اللاجئين أيضا من أجل محاولة زعزعة استقرار الوحدة السياسية الأوروبية، حيث بدأت بعض دول الاتحاد ببناء جدران وإقامة سياجات شائكة على حدودها لوقف تدفق اللاجئين.

وأضاف بريمر أن تنظيم الدولة يسعى لزعزعة استقرار الاتحاد الأوروبي برمته، حيث بدأ البريطانيون والفرنسيون والألمان والإسبان والسويديون يطالبون بإجراء استفتاء يتعلق ببقائهم ضمن الاتحاد الأوروبي من عدمه، وأوضح أن بريطانيا تعتزم إجراءه.

وقال الكاتب إن هذا هو ما يسعى إليه قادة تنظيم الدولة الذين يريدون المضي في زعزعة استقرار القارة الأوروبية، وإنه سيكون لهم الكثير من الفرص لتحقيق مبتغاهم، وإن هذا هو ما يجعل أوروبا هدفا رئيسيا للتنظيم.

المصدر : تايم