اعتبرت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الأربعاء أن هجمات بروكسل -عاصمة المؤسسات الأوروبية- استهدفت "قلب" أوروبا التي عليها أن ترد الفعل في إطار "استفاقة" وحدوية، مع التشبث بالقيم التي تصنع قوتها.

وتحت عنوان "الإرهاب يستهدف بروكسل"، اعتبرت صحيفة لوموند أن "بلجيكا دخلت يوم 22 مارس/آذار سيناريو الكابوس"، في حين كتبت لوفيغارو "أوروبا تُستهدف في القلب".

وفي افتتاحية لوموند، أكد مدير الصحيفة جيروم فينوغليو أن الهجمات التي تستهدف أوروبا منذ سنوات تؤكد أن الحرب ضد "النزعة الجهادية" ستكون طويلة.

وورد في الافتتاحية أن المجتمعات القوية بديمقراطيتها تحبط تطلع منفذي هذه العمليات الذين يهدفون إلى دفع القوى الأوروبية للقيام بأعمال قمعية تجاه المسلمين الأوروبيين واستحداث حروب مصغرة في القارة.

صور الضحايا
وتصدرت صور الجرحى والناجين من الاعتداءات التي استهدفت مطار ومحطة مترو في قلب الحي الأوروبي ببروكسل، الصفحات الأولى للصحف الفرنسية، كما هي الحال في مجمل دول أوروبا.

وربطت يومية "لالزاس" (شرق) المحلية بين هجمات بروكسل وهجمات باريس في نوفمبر/تشرين الثاني 2015، وكتبت "بروكسل وباريس تصبحان شقيقتي دم".

وفي بادرة تضامن، نشرت ليبراسيون افتتاحية صحيفة "ليبر بلجيك" البلجيكية التي عنونتها بـ"التصدي".

وكتبت لوفيغارو "في مواجهة عدو يفرض نفسه عليها، على أوروبا أن تكون قوة ضرب وحماية"، في حين كتبت ليبراسيون "هل ستستسلم أوروبا وتتنكر لما يبقيها موحدة؟ هذه لحظة الاستفاقة".

وشددت صحيفة "لاكروا" على أهمية أن ترد أوروبا الفعل لكن مع البقاء "وفيّة لتقاليدها الإنسانية"، وأضافت هذه الصحيفة الكاثوليكية أن أوروبا "التي وقعت ضحية العنف الأعمى ستعنف ذاتها إذا انقادت إلى نزعة الانتقام وكبش الفداء".

وحذرت صحيفة لومانيتيه الشيوعية من أن "التهديد سيستمر طويلا"، وأن "تقليصه والقضاء عليه لن يتم بردود فعل ظرفية أو في سياق غريزة الانتقام".

المصدر : الصحافة الفرنسية,الفرنسية