تواجه إسرائيل أزمة دبلوماسية بسبب النقص الحاصل في ممثليها حول العالم، في ضوء تراجع الكادر البشري في وزارة الخارجية على خلفية التقليصات المالية الإسرائيلية، واحتجاجات الموظفين الإسرائيليين على تراجع مرتباتهم قياسا بباقي الدبلوماسيين.

قال المراسل السياسي لصحيفة "يديعوت أحرونوت" إيتمار آيخنر إن لجنة التعيينات الحكومية في وزارة الخارجية الإسرائيلية وافقت على تعيين 22 موظفا في مواقع دبلوماسية متقدمة في عدة سفارات إسرائيلية حول العالم، والغريب أن من تقدم لها فقط 22 مرشحا.

وهذا يشير إلى أزمة في نقص القوى البشرية في الوزارة لسببين أساسيين: الأول العدد الذي يتراجع يوما بعد يوم في الوظائف المتدنية في الوزارة، والثاني عدم رغبة باقي موظفي الوزارة في السفر للخارج للعمل في سفارات إسرائيل حول العالم بسبب تناقص رواتبهم.

وأصدرت نقابة العاملين في وزارة الخارجية الإسرائيلية بيانا جاء فيه أن هذه ثغرة ما زالت مستمرة في الوزارة تؤثر سلبيا على علاقات إسرائيل الخارجية حول العالم، لأن التقليصات التي تواصل القيام بها وزارة الخارجية تدفع نحو النقص في عدد الموظفين.

وقد سبق للجنة أن حذرت الوزارة أكثر من مرة من خطورة هذا النقص، مما وصل في النهاية إلى حالة من هجرة الموظفين للوزارة، وهو ما يتطلب من الجهات الرسمية في الدولة التنبه لهذا الخطر.

خبرة متواضعة
وأوضح آيخنر أن إحدى نتائج هذه الأزمة أن يتقدم للوظائف الدبلوماسية الرفيعة في الوزارة موظفون ذوو خبرة متواضعة في السلك الدبلوماسي، ويتضح هذا في بعض المواقع الدبلوماسية الحساسة من قبيل القنصل الإسرائيلي في مونتريال، وسكرتير أول في وفد إسرائيل إلى الأمم المتحدة، وسكرتير أول في السفارة الإسرائيلية في أوتاوا العاصمة الكندية، ومساعد القنصل الإسرائيلي في أتلانتا، والقنصل السياسي في شيكاغو، ومساعدي السفير الإسرائيلي في صربيا وبنما، والناطق باسم السفارة الإسرائيلية في العاصمة الأرجنتينية، والناطق باسم السفارة الإسرائيلية في البرازيل، حيث لا يوجد سفير إسرائيلي حتى اليوم.

سفير إسرائيلي كبير قال للصحيفة إن نسبة متزايدة من موظفي وزارة الخارجية لا يرغبون في السفر إلى الخارج لأنهم سيخسرون أموالهم هناك، وهذا أمر مؤلم حين ترى إسرائيل تقضي على علاقاتها الخارجية ولا تمنح سفراءها الفرصة لأن يمثلوا دولتهم بطريقة مجدية.

وقال الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية عمانويئيل نخشون إن الوزارة تعاني فعلا من نقص خطير في الكادر البشري، خاصة في الوظائف التي تتطلب الإقامة في الخارج، وسبب هذا النقص يعود في الأساس إلى التقليصات الواسعة التي أجرتها الوزارة في السنوات الأخيرة.

وكانت الخارجية الإسرائيلية قد اتخذت الشهر الماضي قرارا بإغلاق خمس سفارات وقنصليات في الخارج بسبب تقليصات مالية، وهذه السفارات في دول روسيا البيضاء والسلفادور وجزر الكاريبي، وقنصليتين إسرائيليتين في فيلادلفيا ومرسييه.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية