خبراء: روسيا حافظت على التنسيق مع إسرائيل في سوريا
آخر تحديث: 2016/3/22 الساعة 21:21 (مكة المكرمة) الموافق 1437/6/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/3/22 الساعة 21:21 (مكة المكرمة) الموافق 1437/6/14 هـ

خبراء: روسيا حافظت على التنسيق مع إسرائيل في سوريا

طائرات سوخوي 34 في طريقها إلى قاعدة عسكرية روسية قادمة من سوريا في الـ15 من مارس/آذار الجاري (أسوشيتد برس)
طائرات سوخوي 34 في طريقها إلى قاعدة عسكرية روسية قادمة من سوريا في الـ15 من مارس/آذار الجاري (أسوشيتد برس)


أكد خبراء إسرائيليون أن روسيا حافظت على التنسيق الكامل مع إسرائيل خلال وجودها في سوريا، معتبرين أن قرار موسكو بالانسحاب من هناك ربما جعل تل أبيب بمعزل عن الاعتماد عليها في حفظ أمنها.

وفي هذا الصدد، قال الخبير العسكري الإسرائيلي عمير ربابورت في صحيفة "مكور ريشون" إن انسحاب القوات الروسية من سوريا جاء بغرض إظهار موسكو على أنها الدولة العظمى في الشرق الأوسط.

واعتبر ذلك دليلا جديد على أن روسيا قد تتوقف عن دعم طرف واحد في المنطقة والدخول إليها كقوة عظمى، في حين أن الولايات المتحدة لم تعلن ردها على هذه الخطوة ربما بانتظار الرئيس الجديد.

وأضاف "بينما شكل قرار روسيا بالتدخل العسكري في سوريا مفاجأة للغرب جاء قرار انسحابها ليشكل مفاجأة جديدة، وهو بالذات ما أراده الرئيس الروسي فلاديمير بوتين".

ورأى ربابورت أن دخول القوات الروسية إلى سوريا منع سقوط الأسد الذي يحظى بحماية إيران وحزب الله، لكن بوتين خرج مبكرا قبل إتمام الحسم العسكري لصالح الرئيس السوري، في وقت واصل فيه سلاح الجو الروسي طلعاته الجوية بالتنسيق الكامل غير المسبوق مع نظيره الإسرائيلي، حسب ما قال المتحدث ذاته.

حالة ذهول
ونقل ربابورت عن المسؤول السابق لوحدة التنصت المركزية في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الجنرال حنان غيفان أن القرار الروسي بالانسحاب من سوريا ترك كل الأطراف المنخرطة في القتال داخل سوريا في حالة ذهول بالنظر للآثار المترتبة لهذا الانسحاب على دول المنطقة.

وأضاف "استغلت روسيا حالة الفراغ التي تركتها الولايات المتحدة في المنطقة ونجحت في جمع كل الأطراف المتقاتلة في سوريا على طاولة المفاوضات، بينما ظهر الأميركيون كطرف ثانوي في العملية كلها بعد أن فقدوا العديد من نقاط القوة لهم في الشرق الأوسط، مما تسبب بمخاوف جدية لدى زعماء المنطقة".

video

ولفت إلى أن إسرائيل تتابع عن كثب التطورات الحاصلة مع الأقلية الكردية في المنطقة التي باتت تحظى باهتمام دوائر صنع القرار في العالم بصورة لم يحظ بها شعب من قبل، وفق تعبيره.

وأوضح أنه عندما "كان التحالف بين إسرائيل وتركيا في أبهى عصوره في السابق ساعدت الأولى الأخيرة في حربها ضد المليشيات الكردية مع أن إسرائيل تحتفظ بعلاقات تاريخية وثيقة مع الزعماء الأكراد في شمال العراق ومناطق أخرى"، مشيرا إلى أن إسرائيل تراقب إمكانية أن يعلن الأكراد اليوم عن دولة لهم في المنطقة.

حلم وردي
من جهتها، قالت الباحثة الإسرائيلية في دراسات الشرق الأوسط أورلي غولدكلينغ إن القرار الروسي بالانسحاب من سوريا منح تنظيم الدولة الإسلامية حلما ورديا في اليوم التالي، بحيث وجد السوريون أنفسهم عالقين بين الرئيس بشار الأسد والتنظيم.

وكتبت غولدكلينغ في موقع "إن آر جي" أنه ليس واضحا كيف سيؤثر قرار الرئيس الروسي بسحب قواته من سوريا على إسرائيل، لكن المؤكد -حسب غولدكلينغ- أن تل أبيب ليس لديها ما يمكن الاعتماد عليه في حفظ أمنها على الأقل في المرحلة الحالية.

وأضافت "خمس سنوات مرت على اختراق الربيع العربي لحدود سوريا دون أن تقدم الولايات المتحدة دافعا قويا لحسم المعركة فيها حتى لو كانت في مواجهة تنظيمات مسلحة، في حين أن روسيا أظهرت نفسها كما لو كانت مجنونا بدون ضوابط وغير ملتزم بقواعد اللعبة".

بيد أن غولدكلينغ اعتبرت قرار الانسحاب الروسي "المفاجئ" من سوريا وإبقاء بعض قواتها هناك بمثابة رسائل أخيرة يبعثها الكرملين لنظام الأسد.

وقالت الباحثة غولدكلينغ إن الحرب بسوريا أثبتت عدم صحة التوقعات الإسرائيلية بشأن سقوط نظام الأسد واعتبار ذلك مسألة وقت وهو ما لم يتم فعلا، مشيرة إلى أن 40% من مساحة سوريا ما زالت تخضع لسيطرة تنظيم الدولة.

وعبرت عن اعتقادها بأن اللاجئين السوريين باتوا يرون أن الخدمات التي تقدمها المنظمات المسلحة أكثر جاذبية من تلك الخدمات الأوروبية، وهو ما جعل تنظيم الدولة في نظرهم ليس الجنون بل الحل لمشاكلهم، وفق ما تذكر.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية