قال الكاتب الإسرائيلي في صحيفة "مكور ريشون" أمنون لورد، إن الانتفاضة الحالية أوجدت فتيانا فلسطينيين تربوا على كراهية الإسرائيليين بأي ثمن ولو كان حياتهم، وهم يريدون أن يكتب أنهم شهداء.

ونقل الكاتب عن مدير عام وزارة الشؤون الإستراتيجية الجنرال يوسي كوبرفاسر، قوله إن الثقافة الجهادية تجد طريقها في المجتمع الفلسطيني من خلال تعميم مفاهيم الاستشهاد، لأن الفلسطينيين يربون أبناءهم منذ الصغر على هذه الثقافة، "وإن سألت طفلا فلسطينيا ماذا تريد أن تصبح، سيجيبك على الفور أنه يريد أن يكون شهيدا".

وأضاف فاسر -وهو رئيس شعبة الأبحاث السابق في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي "أمان"- أن إسرائيل تجتهد في معرفة طبيعة الانتفاضة الحالية التي لم تواجه مثلها في السابق، لأن الفتيان الفلسطينيين الصغار نشؤوا في مجتمع مغلق، ومنذ مراحل مبكرة من أعمارهم يتجرعون مفاهيم الكراهية ضد اليهود وإسرائيل، والرغبة في أن يكونوا شهداء عبر قتل اليهود.

وقال إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تؤيد مثل هذه العمليات الحاصلة ضد الإسرائيليين، لكنها ليست النموذج المفضل لديها، فهي تريد القيام بشيء آخر عبر السلاح الناري.

جنود إسرائيليون أثناء انتشارهم في بلدة دوما بنابلس شمال الضفة الغربية (رويترز)

التنسيق الأمني
من جهته حذر مراسل الشؤون الفلسطينية في موقع ويللا الإخباري آفي يسسخاروف، من أن وقف التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل بات "سيناريو" قابلا للتحقق، في ظل عدم اهتمام المستويات السياسية الإسرائيلية بما تصدره السلطة من تهديدات بإمكانية وقف هذا التنسيق.

وتابع أن الآونة الأخيرة باتت تشهد أجواء من القلق في تل أبيب، لأن السلطة الفلسطينية تعيش أوضاعا غاية في الصعوبة مما قد يدفعها لاتخاذ خطوات بعيدة المدى.

وأضاف أن ما يجعل الحكومة الإسرائيلية لا تلقي بالا لتهديدات السلطة الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني، أنها كمن يقوم بعملية انتحارية فيطلق النار على رأسه، في حين أن المستوى الأمني الإسرائيلي يأخذ هذه التهديدات على محمل الجد.

وفي ظل غياب الأفق السياسي واستمرار البناء الاستيطاني وتواصل حملات الاعتقال اليومية في مدن الضفة، إلى جانب تراجع النمو الاقتصادي الفلسطيني وتزايد مستوى العداء من قبل الجيل الفلسطيني الصاعد للسلطة الفلسطينية؛ فإن كل ذلك يبقي أمام السلطة وأجهزتها الأمنية خيارات قليلة، فإما أن تنهار السلطة بسبب خطوات إسرائيلية معينة، أو أن تنهار نتيجة لخطوات تقوم بها السلطة ذاتها.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية