قال المحلل السياسي للقناة الإسرائيلية الثانية أودي سيغال في مقال بصحيفة "معاريف" إن مسألة إقامة جزيرة مائية قبالة شواطئ غزة قد تساعد في "معالجة الوضع الكارثي في القطاع" قبيل الانفجار القادم من أجل إيجاد مخرج لسكان غزة باتجاه العالم الخارجي.

ويرى سيغال أن إمكانية إقامة جزيرة -من خلال ذات الوسائل التكنولوجية التي أقيمت فيها جزر مماثلة في قطر وهولندا، بميناء بحري ومطار ومرافق سياحية- يحوّل هذا القطاع اليابس إلى منطقة مزدهرة من خلال ربط القطاعين اليابس والبحري بطريق طويلة مؤمنة، وبذلك يتم تخفيف حدة الانتقادات الدولية تجاه إسرائيل، إذ سيبعث الازدهار في المنطقة.

وأضاف أن الأوساط الأمنية بإسرائيل المؤيدة لفكرة الميناء قبالة غزة ترى أن هذا المشروع يمكّن الفلسطينيين من استخدام هذا الطريق لهذا الميناء من وإلى غزة، على أن يتم وضع حاجز أمني خلاله لتأمين عدم استغلاله في نشاطات معادية، وتهريب مواد قتالية وأسلحة، سواء من قبل الرقابة الأمنية الإسرائيلية المباشرة، أو عبر قوة تابعة لحلف الناتو، عبر متابعة إسرائيلية عن بعد.

الرفاهية أو الحرب
وأوضح سيغال أن إقامة مثل هذا الميناء والجزيرة النائية سوف تستغرق عشر سنوات على الأقل، ويمكن إقامة محطة طاقة داخل قطاع غزة، ومحطة لتحلية المياه، وفنادق، وبالتالي يمكن لأي فلسطيني في غزة أن يخرج منها ويدخل إليها، وكل ذلك يتم التحكم به عن بعد من خلال طائرة إسرائيلية تحوم في الأجواء وتراقب أي خرق للإجراءات الأمنية.

جنود إسرائيليون يدخلون نفقا قرب الحدود مع قطاع غزة (أسوشيتد برس)

وختم مقاله بالقول إن الجيش الإسرائيلي سيضيف هذا الميناء إلى بنك الأهداف التابع له لدى أي مواجهة عسكرية، ويبعث من خلاله رسالة واضحة لسكان غزة مفادها: رفاهيتكم وحياتكم مرهونة بسلوك حماس، فإن أطلقت النار على إسرائيل فسيتم الرد عليها، وعليكم الاختيار عند ذلك الوقت بين الحياة بصورة طبيعية كباقي العالم، أو يتم فصلكم عن العالم الخارجي والبقاء محشورين في حي الشجاعية.

جثامين إسرائيلية
في سياق آخر، نقل مراسل موقع "ويلا" الإخباري شلومو غاباي عن عائلتي الجنديين الإسرائيليين الأسيرين في غزة هدار غولدن وآرون شاؤول مطالبتهما بجباية ثمن باهظ من حماس بسبب أسرها لابنيهما خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة صيف 2014، من خلال اتخاذ سلسلة من الخطوات العقابية التي تجبر الحركة على إعادة جثامين الجنود الإسرائيليين.

وأضافت العائلتان -خلال احتفال عائلي جرى قبل يومين- أن جهودا عديدة تجري خلف الكواليس لاستعادة جثامين الجنود القتلى ليتم دفنهم داخل إسرائيل.

وأضاف المراسل أن الجيش يعتبر الجنديين من قتلاه ولا يعرف مكان دفنهم، فشاؤول أحد جنود لواء غولاني قتل يوم 20 يوليو/تموز 2014، حين تم استهداف ناقلة جند كان يوجد بداخلها في حي الشجاعية شرق غزة، وقتل معه ستة آخرون.

في حين أن غولدن الضابط في لواء "غفعاتي" قتل يوم الأول من أغسطس/آب من نفس العام في رفح جنوب قطاع غزة، حين كان يعمل ضمن فريق للعثور على الأنفاق، حيث استخدم الجيش سياسة "هانيبعل" لمنع أسر جنوده، وأطلق الفلسطينيون على هذا اليوم "الجمعة السوداء" بسبب سقوط أعداد كبيرة منهم برصاص الجيش.

وخلال جهود المصالحة الجارية بين إسرائيل وتركيا، علم أن الأولى اشترطت استعادة جثامين قتلاها في غزة، وهو ما بحثه الشهر الماضي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال لقائهما في برلين قبل شهرين، بناء على جهود سابقة قامت بها ألمانيا في إنجاز صفقات تبادل سابقة بين إسرائيل والفلسطينيين.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية