تناولت صحف أميركية انعكاسات الانتخابات البرلمانية وانتخابات مجلس الخبراء التي شهدتها إيران قبل أيام على البلاد، وأشار بعضها إلى مدى التغير في الواقع الحالي للبلاد في أعقاب هذه الانتخابات واتفاق النووي.

فقد نشرت صحيفة واشنطن تايمز مقالا للكاتبة فيكتوريا كوتس، أشارت فيه إلى أن فوز المعتدلين والإصلاحيين في الانتخابات الإيرانية ربما يشكل قصة نجاح للديمقراطية في البلاد.

وأضافت أن هذا النجاح يعد دليلا على أن اتفاق النووي الذي تمّ التوصل إليه الصيف الماضي أعاد إيران إلى ساحة المجتمع الدولي، وأنه يدل كذلك على أن المنافع الاقتصادية التي حظيت بها طهران أدت إلى الإصلاح السياسي.

لكن الكاتبة حذرت من أن آمال الغرب في حدوث تحرر في إيران قد لا تتحقق. وأوضحت أنه بالرغم من هذه الديمقراطية الظاهرية فيها، فإن الملالي لن يتخلوا عن سياستهم العدائية العنيفة تجاه الولايات المتحدة وحلفائها.

موقف روحاني
من جانبها، أشارت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إلى أن الانتخابات الإيرانية تعزز موقف الرئيس الإيراني حسن روحاني، وقالت إن فوز روحاني وحلفائه في الانتخابات يعد نكسة كبيرة لإيران المحافظة التي يقودها المرشد الأعلى علي خامنئي.

وأضافت أن نتائج الانتخابات تشكل تأييدا لسياسة روحاني تجاه الغرب، وأنها تشير إلى أنه بدأ يعيد تشكيل سياسة بلاده بشكل تدريجي، لكن نيويورك تايمز قالت إن إمكانية أن تصبح إيران شريكا بنّاء مع الغرب يبقى سؤالا مفتوحا.

كما نشرت الصحيفة مقالا للكاتبة آزاده موافيني، قالت فيه إن الأولوية عند الإصلاحيين في طهران تتمثل في الاقتصاد وفي ترويض المتشددين، وذلك بدلا من السعي نحو التحرر الاجتماعي أو السياسي.

وأضافت أن الإصلاح الحقيقي -كثقافة أو إستراتيجية فكرية وسياسية- لا يزال متوقفا في إيران، وأنه بانتظار حدوث تحول كبير في الظروف التي تشهدها البلاد.

وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إلى أن نتائج الانتخابات التي شهدتها إيران تدعم موقف الولايات المتحدة في ما يتعلق باتفاق النووي.

المصدر : الصحافة الأميركية