أفادت صحيفة "إسرائيل اليوم" أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تواجه إمكانية الإعلان عنها حركة إرهابية في روسيا، بعد توصيفها حركة خارجة عن القانون في مصر وعدد من الدول الغربية.

وقال الكاتب أريئيل بولشتاين -في مقالة له بالصحيفة- إن دولتين كبيرتين فقط تحتضنان حماس وهما تركيا وقطر، كما أن روسيا منحت لها حيزا واضحا من الشرعية والتعامل معها لأنها رأت فيها ممثلا لقطاع كبير من الفلسطينيين، لكن البوابة الروسية قد تغلق أمام حماس وقيادتها.

وأوضح أن مجموعة من المواطنين الروس العاملين بمنظمات يهودية قدموا دعاوى قضائية لإعلان حماس منظمة إرهابية، في مؤشر على التغيرات الجيوسياسية الحاصلة في المنطقة والعالم والتي أوجدت فرصة لحصول مثل هذا التطور.

وأشار الكاتب الإسرائيلي إلى أن روسيا عارضت في السابق تصنيف حماس كمنظمة إرهابية لأن الحركة لم تنفذ أعمالا ضد المواطنين الروس والمصالح الروسية، لكن هذه القناعة قد يكون طرأ عليها تغير ما في الآونة الأخيرة.

خلافات جوهرية
وأكد بولشتاين أن حماس وروسيا تجدان نفسيهما مختلفتين في ثلاث جبهات واضحة أولاهما الساحة السورية، ففي حين تقف حماس في صف المعارضة فإن روسيا تحارب هذه المعارضة وتدعم النظام.

وأردف قائلا "كذلك فإن حماس تنظر للرئيس التركي رجب طيب أردوغان كأقوى حلفائها، أما روسيا فهي على استعداد لفعل أي شيء ضد الرئيس التركي بعد حادثة إسقاط الطائرة الروسية من قبل سلاح الجو التركي".

وتابع أنه "في حين يواصل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ملاحقة حماس والتضييق عليها باعتبارها جزءا من جماعة الإخوان المسلمين، تعتبر روسيا من الداعمين الأساسيين للنظام المصري".

وأشار الكاتب إلى أن هناك صلات قوية بين حماس وفرع تنظيم الدولة الإسلامية في مصر الذي أسقط الطائرة الروسية فوق شبه جزيرة سيناء مما أدى لمقتل 224 مسافرا روسياً، وهو الحادث الجوي الأكثر خطورة في تاريخ روسيا، وقد تم تنفيذه من قبل ولاية سيناء التابعة لتنظيم الدولة.

وختم بالقول إن "حماس نفذت منذ تأسيسها عام 1987 نحو 1117 عملية قتل فيها 1365 إسرائيليا، جزء منهم من اليهود القادمين الجدد إلى إسرائيل من روسيا، كما أن روسيا التي ترى في حماس أحد أذرع الإخوان المسلمين تجد نفسها تحارب الأذرع الأخرى للجماعة بمناطق القوقاز، وكل ذلك قد يؤدي في النهاية لاتخاذ روسيا خطوة جوهرية بإعلان حماس حركة إرهابية".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية