نقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن الضابط الأسبق في جهاز المخابرات الإسرائيلي عاموس غلبوع، قوله إن "موجة العمليات الفلسطينية الحالية تم إطلاقها بقرار إستراتيجي واضح من قبل حماس والسلطة الفلسطينية اللتين تدعمانها.

وأشار إلى أن هذا الدعم "يشجع الفتيان الفلسطينيين على تنفيذ عملياتهم بدافع تحقيق المقاومة الشعبية السلمية، التي تشمل ضمنيا السلاح البارد إلى جانب الأدوات السياسية والقانونية والمقاطعة".

وأضاف أنه منذ عام 2011 وحتى سبتمبر/أيلول 2015، وقع الكثير من العمليات الفلسطينية عبر الطعن بعيدا عن استخدام السلاح الناري وسقط فيها قتلى إسرائيليون، لكن الحكومة الإسرائيلية تجاهلت هذه العمليات وكذلك فعل الإعلام الإسرائيلي، لكن أحداث الحرم القدسي في صيف 2015 انتقلت بهذه المقاومة الشعبية خطوة إضافية إلى داخل إسرائيل، سواء في نوعيتها أو عددها.

وتابع "صحيح أن الفتيان الفلسطينيين ينفذونها بشكل فردي، لكن الجهات الفلسطينية الرسمية تهيئ لهم الأجواء والتحريض من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، كما تدعو حماس ليل نهار إلى دعم وتأييد العمليات الفلسطينية ضد الإسرائيليين، وصولا إلى تصعيد شامل في الضفة الغربية والقدس، بل إنها تبث طرقا في كيفية طعن اليهود بالصورة المثلى".

التجربة الأميركية
من جهته كتب القائم بأعمال رئيس بلدية القدس المحتلة دوف كالمنوفيتش، في صحيفة يديعوت أحرونوت، أن إسرائيل باتت مدعوة للاستفادة من التجربة الأميركية في مواجهة العمليات الفلسطينية.

وزعم كالمنوفيتش أن الولايات المتحدة بعد العملية الأولى التي استهدفتها سارعت إلى الرد مباشرة على من هاجمها، في حين أن إسرائيل بعد نصف عام على الهجمات الفلسطينية ما زالت في حالة بلبلة وتردد.

وأضاف دوف كالمنوفيتش أن قادة إسرائيل تذكروا بعد ستة أشهر أنهم أمام "الانتفاضة الثالثة"، بعد أن عاشوا فترة طويلة من التسميات المرتبكة من قبيل "موجة الإرهاب أو الوضع الأمني الحساس أو العمليات الفردية"، مما جعل الوضع الأمني للإسرائيليين بعد هذه المدة غير قابل للتحمل.

وأضاف الكاتب -وهو المصاب الأول في الانتفاضة الأولى التي اندلعت أواخر 1987- أنه بعد أكثر من نصف عام والإسرائيليون يقتلون في الشوارع، ما زالت قيادتنا السياسية الإسرائيلية تتردد وتعقد اجتماعات وتواصل إصدار قرارات للمجالس الوزارية المصغرة وتعلن بيانات ضعيفة، وكلها لا تغير من خارطة العمليات الفلسطينية شيئا.

وختم قائلا "هناك عدد لا ينتهي من الحلول التي يفترض بإسرائيل أن تأخذ بها، ومنها إبعاد عائلات منفذي العمليات الفلسطينية إلى قطاع غزة، وهدم منازل منفذي العمليات فور تنفيذ العملية، ووقف تمويل السلطة الفلسطينية طالما أنها تواصل التحريض على العمليات عبر قنوات التلفزة الرسمية، وعدم منح الفلسطينيين تصاريح عمل داخل إسرائيل".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية