تناولت مجلة نيوزويك الأميركية موضوع الانسحاب الروسي من سوريا، وتساءلت عن مدى أثر خطوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذه في تحقيق السلام في البلاد التي تمزقها الحرب منذ سنوات، خاصة ما تعلق بحماية المدنيين.

فقد نشرت نيوزويك مقالا كتبه الأمين العام لـمنظمة العفو الدولية سليل شيتي أشار فيه إلى مخاطر تغيير قواعد اللعبة في سوريا في أعقاب الخطوة الروسية، وقال إن الانسحاب يأتي في وقت تخرج فيه أول موجة كبيرة من الاحتجاجات ضد حكومة الرئيس السوري بشار الأسد منذ خمس سنوات.

وتساءل شيتي بشأن ما يجب القيام به من أجل حماية المدنيين السوريين من أي انتهاكات في هذا الوقت المفصلي، ومن أجل ضمان عدم تعرضهم للأهوال التي عاشوها منذ سنوات من مختلف الجهات.

وقال إن ضمان التوصل لوقف دائم للعنف والفوضى والانتهاكات الجسيمة في سوريا يتطلب ما هو أكثر من مجرد تسهيل وصول المعونات أو تعليق جزئي للأعمال القتالية، خاصة في ظل حالة اللامبالاة من جانب العديد من أطراف القتال تجاه سلامة المدنيين.

معاناة المدنيين
وأكد سيتي أن الاختبار الحقيقي لمدى نجاح محادثات السلام والهدنة الهشة القائمة يكمن في وضع حد لمعاناة المدنيين، وضمان عدم تركهم عرضة ​​لمزيد من الانتهاكات.

كما نشرت نيوزويك مقالا للكاتب شارلوت فلورانس تساءل فيه: هل يساعد الانسحاب الروسي من سوريا بتسريع عملية السلام في البلاد؟

وأشار إلى أن محادثات السلام السورية في جنيف تعتمد على اتفاق وقف الأعمال العدائية التي توصلت إليها الأطراف المعنية في سوريا، وقال إن مسألة تحديد الأطراف الإرهابية في سوريا هي التي تشكل أهمية كبيرة في هذه الهدنة الهشة.

وحذر الكاتب من استمرار تقديم روسيا الدعم إلى الأسد وإلى حزب الله اللبناني، وقال إن هذا الدعم سيؤدي إلى محو المعارضة المعتدلة، وكذلك إلى زيادة وتيرة وشدة هجمات تنظيم الدولة الإسلامية في البلاد.

كما أشار إلى أن خسائر المعارضة في جنوبي سوريا قد تتسبب في زعزعة استقرار الدولة المجاورة وهي الأردن.  

المصدر : نيوزويك