قالت الكاتبة الأميركية جنيفر روبن إن تصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما في مقابلته الأخيرة مع مجلة أتلانتك تكشف عن خداع للذات، وتفكير قدري، ونسبية أخلاقية، وشكوك يسارية كلاسيكية في المؤسسات الأميركية.

وأوضحت أن أوباما على قناعة بنجاحه في السياسة الخارجية، خاصة في الشرق الأوسط، وأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يتمتع بنفوذ "لأنه غير قادر على فرض أجندته خلال الاجتماعات الدولية"، وأن تنظيم الدولة الإسلامية أقل خطرا من التغيّر المناخي، وأنه لا يزال مقتنعا بأن على الولايات المتحدة أن تكبح نفسها وإلا فإن أشياء سيئة ستحدث.

وأضافت أن الأدلة تتراكم لتثبت أن الشرق الأوسط خطر جدا، وأن خصوم أميركا يعززون قوتهم وحلفاءها ونفوذها في انخفاض، وأن أوباما يريد الابتعاد عن الشرق الأوسط، لكن هذه المنطقة لا تزال بحاجة لاهتمام العالم.

وأوضحت روبن أن الكونغرس والشعب الأميركي يرون غير ما يراه أوباما، وأن حلمه بإنهاء حرب أفغانستان، على سبيل المثال، يناقضه الواقع الماثل على الأرض، وأن بوتين ربما لا يكون قادرا على وضع أجندته بغرف الاجتماعات الأوروبية، لكنه بالتأكيد فرض شروط اللعبة في الشرق الأوسط، ولم يغرق في مستنقع سوريا وقد حقق نجاحات عسكرية كبيرة لحليفه الرئيس السوري بشار الأسد.

وتابعت أن بوتين جعل بلاده لاعبا كبيرا في السياسة الدولية، مجبرا الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين الآخرين على المساومة بعد عامين من عزلهم روسيا بسبب أزمة أوكرانيا، قائلة "ولا يوجد لأوباما ما يفخر به".

واختتمت روبن مقالها بالقول إن المرشحة المحتملة للحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون ربما تخلف أوباما وترث الخراب الذي سيتركه بعد ثماني سنوات من توليه منصب الرئيس، "فإذا أقرت بانهيار نفوذ أميركا الذي عزز قوة أعدائنا، فستكون أفضل منه، وهل هي قادرة على إصلاح هذا الخراب؟ سيظل سؤالا مفتوحا".

المصدر : واشنطن بوست