نقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت نفيه خلال جلسة لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست أن يكون لديه علم مسبق بالانسحاب المفاجئ للقوات الروسية من سوريا.

وبحسب رئيس الأركان الإسرائيلي فقد شكّل القرار الروسي بالانسحاب من سوريا مفاجأة لإسرائيل، بعكس ما كان عليه الوضع من تنسيق قائم بين الجيشين الإسرائيلي والروسي خلال فترة تدخل الأخير في سوريا، لكن هذه الخطوة فاجأتنا.

وأضاف آيزنكوت أن الخطوة الروسية تتطلب من إسرائيل المزيد من الحذر واليقظة لمعرفة مآلات التطورات في سوريا مع انسحاب القوات الروسية من المنطقة، بعد أن شكل التدخل الروسي مصدر قوة للأسد وتمكّن من الوصول إلى مفاوضات جنيف وهو في موقع قوة.

في حين نقلت صحيفة معاريف عن الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين -الذي بدأ أمس الثلاثاء زيارة رسمية إلى روسيا- أن تل أبيب معنية بالمحافظة على التنسيق مع موسكو، وأن التعاون مرده إلى القناعة المشتركة بأن تنظيم الدولة الإسلامية هو خطر على العالم الحر.

ووفق الصحيفة سيؤكد الرئيس الإسرائيلي خلال لقائه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أهمية حفظ أمن إسرائيل في أي تسوية قادمة في سوريا، لأن روسيا معنية بالحفاظ على بقاء وسلامة وأمن إسرائيل كما قال بوتين خلال زيارته إسرائيل عام 2012.

قلق إسرائيلي
وأشارت الصحيفة إلى أن مصدرا سياسيا مرافقا للرئيس الإسرائيلي إلى موسكو قال إنه في ظل عدم معرفة إسرائيل الدقيقة لقرار روسيا بالانسحاب المفاجئ من سوريا، فهي تسعى للتأكيد على عدم خروج إيران وحزب الله أقوياء من التطورات الحاصلة في سوريا.

من جانبه كتب الباحث الإسرائيلي في الشؤون الأمنية يوسي ميلمان مقالا في صحيفة معاريف، قال فيه إن "ما قامت به روسيا من سحب قواتها في سوريا عملية ذكية وحصيفة، بعد أن ساهم التدخل الروسي في سوريا في تغيير موازين القوى الإقليمية والدولية".

وأضاف رغم أنه يبدو من الصعب تقدير الأهداف الحقيقية التي وضعتها روسيا من تدخلها في سوريا، ولكن إذا كان هدفا محدودا يتمثل في منع انهيار نظام الأسد، فقد تحقق ذلك، لأن سلاح الجو الروسي نجح في توسيع سيطرة النظام السوري على المزيد من مساحات الأراضي السورية.

وتابع ربما جاء القرار الروسي المفاجئ بسحب القوات من سوريا لمنع تورط الروس في المستنقع السوري، ورغبة بوتين في عدم العودة إلى أخطاء الاتحاد السوفياتي السابق في عهد الرئيس ليونيد بريجنيف حين تورط في أفغانستان، التي استمرت حربها ثمانية أعوام وأدت في النهاية إلى حصول انسحاب مهين، فضلا عن تسببه في انهيار الاتحاد السوفياتي.

وشدد على أن إسرائيل تنظر للخطوة الروسية كفرصة ومخاطر، فهي ستعيد لإسرائيل حرية العمل العسكري في سوريا دون الحاجة إلى تنسيق مسبق مع موسكو.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية