ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أن فرع تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي ظل طوال 12 عاماً يركز هجماته على البلدان الأفريقية الأضعف والأشد فقراً، لكنه بدأ الآن يستهدف دولاً مزدهرة في القارة حققت نجاحات.

وقالت إن الهجوم الذي شنه التنظيم يوم الأحد على منتجع سياحي في ساحل العاج وأسفر عن مقتل 18 شخصاً وإصابة 33 آخرين، يؤشر على تغيير في أهدافه.

ووفقًا للصحيفة فإن الهجوم الذي نُفِّذ على غرار العمليات الفدائية، يؤكد تزايد المخاوف في غرب أفريقيا من أن مقاتلي القاعدة بدؤوا يحولون اهتمامهم إلى دول المنطقة الأكثر ازدهارا بغية حصد أكبر عدد من أرواح المدنيين.

وفي معرض تبنيه مسؤولية حادث المنتجع السياحي في ساحل العاج، قال فرع تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي إنه قصد من الهجوم توجيه تحذير للدول الأفريقية الأخرى التي تتعاون مع فرنسا في حملتها لمكافحة الإرهاب.

واعتبرت وول ستريت جورنال أن الهجوم نقطة تحول لعمليات التنظيم في أفريقيا. فمنذ العام 2003 رسَّخ التنظيم أقدامه في مالي وموريتانيا والنيجر ودول أخرى فقيرة لا منفذ لها على البحر.

وفي الشهور الأربعة الماضية ضرب التنظيم بقوة في بوركينا فاسو ومالي مستهدفاً فنادق تستهوي رجال الأعمال الأجانب. وقد ساعده ذلك في أن تكون له الغلبة على غريمه تنظيم الدولة الإسلامية في أفريقيا، على حد تعبير الصحيفة.

ولطالما ظلت الدول الأفريقية المطلة على سواحل المحيط الأطلسي، مثل ساحل العاج والسنغال وغانا، بمنأى عن عنف الجماعات المسلحة، بل إن ساحل العاج على وجه الخصوص ظلت تنعم بازدهار اقتصادي حيث بلغ متوسط النمو السنوي 9% خلال الأربعة أعوام الماضية.

المصدر : وول ستريت جورنال