تناقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية فتوى دينية جديدة للحاخام الأكبر لإسرائيل يتسحاق يوسيف يطالب فيها بقتل كل فلسطيني يحمل سكينا، وذلك بهدف إحباط أي عملية طعن ضد اليهود، ووجه انتقادات حادة لرئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت الذي أمر في وقت سابق جنوده بعدم إطلاق الرصاص على أي فتى أو فتاة فلسطينية تحمل مقصاً.

وقال موقع "سروجيم" التابع للمتدينين اليهود إن الحاخام يوسيف تطرق للمرة الأولى لمسألة تصفية منفذي العمليات الفلسطينية في ساحة تنفيذ العملية، وقد استند في فتواه الجديدة إلى النص الديني اليهودي "من يأتي لقتلك إذهب لقتله" دون الخوف من أي أحد، وإذا لم يكن لدى الفلسطيني سكين فيجب اعتقاله مدى الحياة، حتى يأتي المسيح المخلص ويسأل عن هذا "العملاق"، وحينها يمكن قتل هذا الفلسطيني.

عضو الكنيست الإسرائيلي عن حزب البيت اليهودي بيتسلئيل سموتريتش أبدى تأييده لهذه الفتوى، زاعما أن الحاخام عاد في فتواه هذه للأعراف اليهودية التي تمتد آلاف السنين، ومهاجما عددا من أعضاء الكنيست الذين انتقدوها، وقال إن غالبية الجمهور الإسرائيلي تؤمن بهذه الأقوال اليهودية، ويجب أن يعلم كل فلسطيني يرفع يده على أي يهودي أنه ميت لا محالة.

لكنّ نواب آخرين من المعارضة رأوا أنه من الأفضل للحاخام أن ينشغل بالأمور الدينية، والامتناع عن توجيه النصائح لرئيس هيئة الأركان الإسرائيلية.

وأشار رئيس كتلة حزب "هناك مستقبل" المعارض عوفر شيلح إلى أن الحاخام بفتواه هذه يحاول أن يحل محل القادة العسكريين في ميدان القتال، ويصدر تعليماته للجنود الإسرائيليين.

أما عضوة الكنيست "إيلات نحمياس" من حزب المعسكر الصهيوني المعارض، فقالت إن إسرائيل لم تعين الحاخام يوسيف في موقعه هذا، وهو لم يخدم في صفوف الجيش الإسرائيلي، ولا كان مستشارا للأمن القومي، ودعت وزير شؤون الأديان الإسرائيلي دافيد أزولاي إلى مطالبة الحاخامات بعدم الانشغال كثيرا بتوجيه الانتقادات والتحريض ضد ضباط الجيش، خاصة رئيس هيئة الأركان، كما دعت الحاخام يوسيف إلى تقديم اعتذاره.

ونقلت صحيفة معاريف أن مدير المركز الديني في تل أبيب الحاخام اليهودي دافيد أغمون قرر مع عدد من الحاخامات إطلاق مبادرة لصوم اليهود من كافة أنحاء العالم لمدة ثلاثة أيام بسبب تدهور الوضع الأمني داخل إسرائيل، للتفكر في معرفة أسباب هذا التدهور.

وأعرب أغمون عن ألمه حيال تكرار عمليات طعن اليهود في الشوارع، معتبرا أنه لم يعد من المقبول أن يقتل اليهود في شوارعهم من دون رد، والقفز عن هذه العمليات وكأن شيئا لم يكن، وطالب بإيجاد السبل الكفيلة بالتصدي لهذا التدهور الأمني دون انتظار الحكومة أو قوات الأمن.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية