مرت إسرائيل في الأيام الأخيرة بسلسلة مواقف دبلوماسية حرجة، تسببت لها في أزمات سياسية مع عدد من المنظمات والعواصم العالمية.

فقد نقل المراسل السياسي لصحيفة يديعوت أحرونوت إيتمار آيخنر عن السفير الإسرائيلي في مؤسسات الأمم المتحدة في جنيف أفيتار منور وصفه مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية بأنه "مريض بحاجة لرعاية نفسية عاجلة، ومصاب بالعمى" ، في تعليقه على التقرير السنوي بشأن أوضاع حقوق الإنسان في العالم، بدعوى أنه حين تعلق الأمر بحقوق الإنسان في الشرق الأوسط خرج التقرير بخمسة قرارات ضد إسرائيل.

وأضاف أن مجلس حقوق الإنسان مصاب بما وصفه بـ"الوسواس القهري" تجاه إسرائيل، مطالبا بتوجهه لتغطية مناطق نزاعات أخرى حول العالم، والتعامل معها بالمعايير نفسها.

توتر مع إندونيسيا
من جهته تحدث مراسل موقع "أن آر جي" أريئيل كهانا عن حدث غير دبلوماسي حصل مع وزيرة الخارجية الإندونيسية رينتو مرسودي حين رفضت إسرائيل أمس الأحد السماح لها بزيارة الضفة الغربية لعدم موافقتها على الالتقاء بمسؤولين إسرائيليين.

ومنذ ساعات صباح يوم أمس الأحد، عاشت الدوائر الدبلوماسية الإسرائيلية في وزارة الخارجية حالة من الإرباك بشأن السماح أو منع دخول الوزيرة الإندونيسية، المعروفة بتوجهاتها المعادية لتل أبيب، لأن دخول الأراضي الفلسطينية مرتبط بالموافقة الإسرائيلية، ورغم أنه لا توجد علاقات دبلوماسية رسمية بين إسرائيل وإندونيسيا، وهي أكبر دولة إسلامية في العالم، لكن هناك علاقات قائمة.

وقد قام مسؤولون إندونيسيون في السابق بزيارات لإسرائيل، في حين قام مسؤولون إسرائيليون بزيارة جاكرتا، وكان آخرها وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت قبل ثلاث سنوات للمشاركة في قمة دولية، حيث تقدم تل أبيب لجاكرتا مساعدات في التطوير التكنولوجي والزراعي.

ترودو انتقد مؤخرا المستوطنات اليهودية غير القانونية (أسوشيتد برس)

أميركا وكندا
كما نقل مراسل صحيفة معاريف أريك بندر عن زعيم حزب "هناك مستقبل" المعارض ووزير المالية الإسرائيلي السابق يائير لابيد تحذيره من تفاقم الأزمة السياسية بين إسرائيل والولايات المتحدة، كونها الأخطر منذ عام 1948.

ونقل عن مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية أنها لا تريد القيام بمهام مشتركة مع الحكومة الإسرائيلية الحالية، وهذا يعني أزمة، مما سيلقي بظلاله على التزود بالأسلحة النوعية من الولايات المتحدة، وعدم المبادرة لحل هذه الأزمة يعني انعدام المسؤولية الوطنية من قبل تل أبيب.

أما مراسل موقع ويللا الإخباري أمير تيفون فقد نقل مخاوف داخل الدوائر السياسية الإسرائيلية من السلوك السياسي الجديد لرئيس الحكومة الكندية جوستون ترودو الذي يعلن مواقف جديدة تجاه إسرائيل، مؤكدا أنها صديقة لبلاده، لكنها لن نتردد في الحديث عن أشياء مضرة تقوم بها، بعكس ما كانت عليه الحال مع سلفه السابق المحافظ ستيفان هاربر، الذي اعتبر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو صديقا شخصيا له وامتنع عن توجيه النقد العلني إلى إسرائيل.

وأضاف أنه قبل عدة أشهر حين أجريت الانتخابات العامة في كندا، فاز الحزب الليبرالي، ومن حينها بدأ خط الانتقاد الكندي لإسرائيل يأخذ مديات أبعد لاسيما في موضوع المستوطنات، وهو ما شكل موضع قلق، حين وجه ترودو مؤخرا انتقاداته للمستوطنات غير القانونية، وبعض الأعمال الإسرائيلية التي من شأنها عرقلة عملية السلام مع الفلسطينيين.

كما أن وزير الخارجية الكندي ستيفان ديون شريك لرئيس حكومته في الخط السياسي، فقد أدان الشهر الماضي العمليات الفلسطينية وفي الوقت ذاته استنكر بناء المستوطنات الإسرائيلية، لأنها تمس بالقدرة على الوصول لحل عادل، وأشار إلى أن بلاده ستتخذ نهجا سياسيا متوازنا تجاه إسرائيل.

وفي سياق حدث دبلوماسي غريب، نقل مراسل صحيفة "إسرائيل اليوم" شلومو تسيزنا عن وزير السياحة الإسرائيلي ياريف ليفين رفضه زيارة برلين للمشاركة في مؤتمر دولي حول السياحة بسبب الماضي التاريخي لألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية.

وأضاف أن هذا هو الوزير الإسرائيلي الثاني بعد وزير المخابرات يسرايل كاتس الذي يرفض القيام بالأمر ذاته، ورغم اعترافهما بأهمية العلاقات الإسرائيلية الألمانية واستقبالهما عددا من المسؤولين الألمان في إسرائيل، فإنهما يواجهان صعوبة نفسية في زيارة ألمانيا.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية