طالب الكاتب الإسرائيلي أريئيل سيغال بعدم الاستجابة للدعوات المتزايدة من قبل أوساط إسرائيلية إلى الانفصال عن الفلسطينيين، "لأنه سواء أكان أحادي الجانب أو بالاتفاق على إقامة دولة فلسطينية لن يحقق الهدوء بين الجانبين بل إن الباب سيكون مفتوحات لمزيد من العنف والعمليات المسلحة ضد إسرائيل".

وأضاف سيغال في مقال بموقع "أن آر جي" أن البدائل خطيرة أمام الإسرائيليين، خاصة في ظل اتساع الفجوة بين الطرفين، محذرا من أن الحلول العسكرية التي يطرحها اليمين الإسرائيلي للتخلص من موجة العمليات الفلسطينية ليست عملية، "لأن مائة سنة من الحروب خلفنا -ومائة أخرى أمامنا كما يبدو- تظهر أن المشكلة لا تكمن في خطط عملياتية".

ونوه الكاتب إلى أنه في حين تطالب أحزاب اليسار والوسط في إسرائيل بخطط سياسية مع الفلسطينيين من بينها الانفصال الأحادي الجانب عنهم، أو تجديد المفاوضات معهم، أو عقد قمة إقليمية للسلام، فإن المشكلة التي يعرفها الجميع هي أن الحد الأدنى من المطالب الفلسطينية يعتبر الحد الأعلى من وجهة النظر الإسرائيلية.

ووفق سيغال فإنه حتى لو عاد الجانب الإسرائيلي إلى طاولة المفاوضات، ووافقت إسرائيل على العودة لحدود 1967، وتقسيم القدس، وإخلاء المستوطنات، فستبقى مشكلة حق العودة، والفلسطينيون لن يتخلوا عنه مطلقا.

وأشار إلى أنه حتى لو تنازل الفلسطينيون عن حق عودة اللاجئين إلى داخل الخط الأخضر، وقامت دولة فلسطينية ذات سيادة، وفي ظل الفوضى العارمة للشرق الأوسط، فإن وصول لاجئين فلسطينيين من سوريا إلى الأردن، وربما سيلتحقون قريبا بالدولة الفلسطينية، يعني نشوء سيناريو من الفوضى لا يتصور نتائجه أحد.

كما أن التجربة الإسرائيلية في قطاع غزة بحسب الكاتب "تعطينا دروسا في أن الانفصال الأحادي الجانب سيزيد عند الفلسطينيين الجانب العدائي تجاه الإسرائيليين".

ومن جهته أشار يهوناتان ليفي المسؤول الإسرائيلي السابق في وزارة الخارجية ورئيس شعبة المعلومات لدى الناطق العسكري الإسرائيلي في مقال إلى أن المبادرة الدولية القاضية بإقامة دولة فلسطين على أراضي 1967 تتجاهل حالة الانقسام الفلسطيني الذي يتسبب في غياب قيادة سياسية فلسطينية قادرة على اتخاذ قرارات باسم الشعب الفلسطيني، تستطيع الوصول لصفقة تاريخية مع إسرائيل تجعل الحل السياسي بين الجانبين قابلا للتحقق على الأرض.

وأضاف أن الوضع الفلسطيني يشهد قيام كيانين سياسيين ودولتين مستقلتين، الأولى بقيادة (حركة التحرير الوطني الفلسطيني) فتح ومنظمة التحرير والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، والثانية بزعامة (حركة المقاومة الإسلامية) حماس في قطاع غزة، وهو ما يبعد بالضرورة تحقيق أي سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وإقامة دولة فلسطينية بجانب إسرائيل.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية