انتقدت افتتاحية صحيفة غارديان ظاهرة بدأت تنتشر في أنحاء بريطانيا، وهي الزيادة الحادة في عدد الناس الذين يفترشون الشوارع بسبب اقتطاعات الرعاية الاجتماعية التي تنفذها الحكومة البريطانية، واعتبرتها دليلا غير مقبول للثمن الذي يدفعه الضعفاء بسبب سياسة التقشف.

يقدر عدد المشردين الذين ينامون في مداخل المنازل وحول صناديق القمامة وتحت المظلات وحتى تحت السيارات للاحتماء من الطقس والجمهور العدائي أحيانا، بـ3600 كل ليلة

وأشارت الصحيفة إلى أن النوم في الشوارع -الذي أصبح دليلا واضحا على آلاف حالات التشريد الخفية- تضاعف في جميع أنحاء البلاد في السنوات الست الماضية. فقد تضاعف عشر مرات في مدينة مانشستر، وفي بريستول ارتفع تسع مرات بعدما ترك حزب العمال السلطة.

ويقدر عدد المشردين الذين ينامون في مداخل المنازل وحول صناديق القمامة وتحت المظلات وحتى تحت السيارات للاحتماء من الطقس والجمهور العدائي أحيانا، بـ3600 كل ليلة.

وألمحت الصحيفة إلى تحذير الجمعيات الخيرية التي ترعى المشردين وترصد تأثير السياسات الحكومية، من تأثير هذه التغييرات على إعانات السكن والإعانات الأخرى.

وأشارت إلى التزام جريء كان قد تعهد به رئيس الوزراء ديفد كاميرون قبل خمس سنوات نحو الذين ينامون في الشوارع، عندما مدد مبادرة "عدم النوم ليلة ثانية في الشارع" في جميع أنحاء البلاد.

وأردفت أن تمويل هذه المبادرة انتهى الآن، وتضاءلت معه القدرة على علاج تعاطي المخدرات والخمور، وهو العامل المشترك الذي يلعب دورا في معظم حالات التشرد، وأنه ليست هناك طاقة سياسية لإصلاح نظام مهترئ يقوم على اقتطاعات غير مدروسة في الحكومة البريطانية.

المصدر : غارديان