قالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إن السلطة الفلسطينية مدينة في بقائها للجيش الإسرائيلي، وأكدت أن انهيارها ليس بالضرورة أمرا سيئا، وهوّنت من وقف التنسيق الأمني الذي يهدد به المسؤولون الفلسطينيون إسرائيل.

ودعت الصحيفة إلى وقف إمداد السلطة الفلسطينية بـ"الحياة"، وقالت إن الجيش الإسرائيلي هو الذي يمدها بالحياة، وهو الذي يمنع سقوطها في الضفة بطريقة تشبه ما وقع لها في غزة حين طردتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ودعا الكاتب اليميني في الصحيفة نداف هعتسني إلى إعادة الضفة الغربية إلى حكم الإدارة المدنية الإسرائيلية التي سادت بين عامي 1967 و1993 قبل توقيع اتفاق أوسلو، وقال إن تلك الإدارة قامت بشؤون المناطق الفلسطينية بصورة أكثر فعالية من السلطة الفلسطينية التي وصفها بالفاسدة.

ونقلت الصحيفة عن وزراء إسرائيليين أنهم بدؤوا يفكرون في اليوم التالي لانهيار السلطة الفلسطينية ويتأهبون له، انطلاقا من الفرضية التي ترجّح وقوع ذلك قريبا، ولكن دون توضيح السبب في هذا الانهيار المحتمل.

وفي المقابل، رأى السفير الإسرائيلي الأسبق أوري سافير أن إسرائيل تسعى لفرض ما وصفها بسياسة استعمارية تغلفها بشعار "السلام الاقتصادي"، مستغلة حاجة الفلسطينيين للمساعدة العاجلة بسبب الضرر الذي أصيب به الاقتصاد الفلسطيني في الضفة الغربية جراء الوضع الأمني السائد، وفي ظل قيام الجيش الإسرائيلي بسلسلة من الإجراءات التي أدت إلى تقليص حرية حركة الفلسطينيين.

وأوضح أن السلام الاقتصادي ينبع من سعي إسرائيل لإرجاء حل الدولتين، وهو ما يدفعها لدعم السلطة الفلسطينية اقتصاديا لمنع انهيارها، ولذلك وافقت أخيرا على إرسال الأموال للسلطة وزادت عدد تصاريح عمل الفلسطينيين داخل إسرائيل.

ولكن سافير أكد في مقاله على موقع يسرائيل بلاس أن هذا التصور يأتي عكس ما يرغب فيه الفلسطينيون الذين يرفضون مبدأ السلام الاقتصادي، مشيرا إلى قول أحد مساعدي الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن "إسرائيل لا تمثل الحل لمشاكل الفلسطينيين الاقتصادية، لأنها السبب فيها".

ونبّه إلى الصعوبات التي تعانيها السلطة الفلسطينية التي لا تستطيع افتتاح مشروع اقتصادي واحد دون نيل الموافقات البيروقراطية والعسكرية الإسرائيلية، إضافة إلى منع التطوير الاقتصادي في مساحة 60% من أراضيها المصنفة "سي" والتي تسيطر عليها إسرائيل.

وختم بالقول إن "هناك طريقا واحدا لمنع انهيار الاقتصاد الفلسطيني يتمثل في قيام دولة فلسطين على حدود العام 1967، ونهاية الاحتلال"، مؤكدا أن هذا هو الحل للمشكلة الأمنية الإسرائيلية.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية