حذرت صحف أميركية، بمناسبة يوم "الثلاثاء الكبير" اليوم من صعود المرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترامب واستمراره في اكتساح منافسيه الجمهوريين الآخرين، وقالت إحداها إن فوز ترامب بترشيح الحزب الجمهوري أمر شبه مؤكد وتوقعت فوزه على منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون في نهاية المطاف.

ونشرت واشنطن بوست مقالا يقول إن الجمهوريين يواجهون اليوم تحديا أخلاقيا بشأن ما إذا كانوا سيعارضون دونالد ترامب "المتعصب والعنصري والذي يبث الكراهية ويعادي النساء والمسلمين واللاتينيين ويتحالف مع المنظمات الإرهابية مثل كو كلوكس كلان".

ورصد كاتب المقال دانا ميلبانك أعدادا وفيرة من تغريدات ترامب في أحد الأيام ليثبت ما ذهب إليه، مثل ترديده قولا شهيرا لديكتاتور إيطاليا موسوليني ومطالبته على الملأ بفصل أحد القضاة الذي ينظر في قضية ضده من الخدمة "لأنه لاتيني".

خيار أخلاقي
ونقل الكاتب عن أحد قادة الجمهوريين قوله إن تأييد ترامب أو عدم تأييده لم يعد خيارا سياسيا "إنه خيار أخلاقي. هذا الرجل شرير، أن تؤيد ترامب يعني أنك تؤيد العنصرية وكراهية الآخر".

قيادي جمهوري:
من الأفضل للحزب الجمهوري أن يخسر الانتخابات من أن يخسر المبادئ الإنسانية "لأن بإمكاننا كسب انتخابات قادمة، لكن من المؤكد أننا لن نستعيد مبادئنا وأخلاقنا".

وأضاف القيادي الجمهوري أنه من الأفضل للحزب الجمهوري أن يخسر الانتخابات من أن يخسر المبادئ الإنسانية "لأن بإمكاننا كسب انتخابات قادمة، لكن من المؤكد أننا لن نستعيد مبادئنا وأخلاقنا".

ودعت واشنطن بوست في افتتاحيتها الناخبين إلى عدم مكافأة ترامب على هجومه على الديمقراطية اليوم. وشرحت لمن يقولون إن ترامب لم يخالف الديمقراطية لأنه سيأتي إلى الرئاسة عن طريق صندوق الانتخابات، أنهم ليسوا بحاجة للعودة للتاريخ ليعرفوا أن بالإمكان تقويض الديمقراطية بصندوق الانتخابات كما فعل أدولف هتلر، بل أن ينظروا إلى ما يجري في عالم اليوم في بعض البلدان وصعود ديكتاتوريين بالطرق الديمقراطية إلى سدة الحكم.

يعادي الجميع
وقالت إن ترامب أكد بما لا يدع مجالا لأي شكوك أنه لن يتقيد بالقيود التي ينص عليها الدستور على السلطة التنفيذية "سيوسع أعمال التعذيب، وسيستخدم سلطاته للانتقام من معارضيه، وسيطرد ملايين المهاجرين، ويحط من قدر النساء، والمكسيكيين، والمسلمين، واليهود، وذوي الاحتياجات الخاصة، ويقرّب إليه المنظمات الإرهابية البيضاء".

وطالبت الناخبين في ولاية فرجينيا و11 ولاية أخرى عندما يصوتون اليوم أن يعملوا عقولهم جيدا ويفكرون في الوجهة التي يقود ترامب إليها الأمة الأميركية.

ونشرت واشنطن تايمز مقالا للكاتبة جيسيكا شاسمار قالت فيه إن رئيسة التحرير التنفيذية السابقة لنيويورك تايمز جيل أبرامسون أكدت أن هناك الكثير من الأدلة على عنصرية ترامب وأن صعوده تعبير عن عودة عهد الغوغاء.

كذلك نشرت الصحيفة مقالا للكاتب بيتر موريشي يرجّح فيه فوز ترامب بترشيح الحزب الجمهوري وكذلك فوزه على المرشحة الديمقراطية المحتملة هيلاري كلينتون، ويدعو الأميركيين بمن فيهم النساء للتصويت لترامب "لأنه سيعيد أميركا لمجدها الاقتصادي ومكانتها في التجارة العالمية"، كما دعا الجميع للتقاضي عن "اللغة القبيحة" التي يستخدمها ترامب.

المصدر : الصحافة الأميركية