قالت صحف أميركية إن تركيا تواجه ضغوطا لفتح حدودها أمام النازحين الفارين من قصف المقاتلات الروسية وقوات النظام لمدينة حلب وضواحيها الذين تتزايد أعدادهم يوميا منذ نهاية الأسبوع ويتعرضون لأقسى أشكال المعاناة.

وذكرت كريستيان ساينس مونيتور أن أكثر من 35 ألفا من النازحين -بينما ذكرت وول ستريت جورنال أنهم أكثر من 55 ألفا- احتشدوا أمس السبت على طول الحدود المغلقة مع تركيا، وأن الاتحاد الأوروبي دعا أنقرة لفتح حدودها واستيعابهم.

ونقلت الصحيفة عن حاكم محافظة كلس التركية الحدودية سليمان تابسيز قوله إن تركيا ستقدم المعونات الإنسانية للنازحين داخل بلادهم وستفتح حدودها فقط في حالة "نشوء وضع استثنائي".

وأورد مجلس اللاجئين النرويجي أن آلافا من النازحين السوريين وصلوا إلى سبعة مخيمات رسمية للاجئين قريبة من الحدود التركية، وأن هذه المخيمات قد استنفدت طاقتها القصوى قبل تدفق النازحين الأخير.

أوروبا تحث تركيا
وفي اجتماع بالعاصمة الهولندية أمستردام بين وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ونظيرهم التركي مولود جاويش حثت مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني تركيا على فتح حدودها، وقالت إن الاتحاد الأوروبي يقدم المساعدة إلى أنقرة لهذه الحالات.

يذكر أن الاتحاد الأوروبي كان قد تعهد بتقديم ثلاثة مليارات يورو لتركيا للمساعدة في استيعاب اللاجئين كجزء من حافز لها لتقديم المزيد من المساعدات للنازحين السوريين حتى لا يصلوا إلى اليونان.

كما يذكر أن عدد اللاجئين بتركيا بلغ حاليا أكثر من 2.5 مليون لاجئ، لكن السلطات قيدت الدخول لأراضيها خلال العامين الماضيين لأسباب أمنية من دون أن تعلن تخليها عن سياسة الحدود المفتوحة.

وقال وزير الخارجية التركي أمس السبت إن بلاده تتبنى سياسة الحدود المفتوحة أمام هؤلاء النازحين من عنف النظام السوري والغارات الروسية، مضيفا أنها سمحت بإدخال خمسة آلاف نازح، لكنها لم تعدل القيود التي وضعتها على طول الحدود.

يشار إلى أن قوات النظام السوري ظلت تتقدم شمال حلب تحت ساتر من القصف الروسي الكثيف، ومن المحتمل أن تحاصر معاقل المعارضة المسلحة في حلب قريبا.

ونقلت وول ستريت جورنال عن أحد المصابين جراء الغارات الروسية في أحد المستشفيات التركية القريبة من الحدود قوله إن المدنيين في حلب يتعرضون لمذبحة، وطالب المجتمع الدولي بالاهتمام بأمرهم ودعا تركيا لفتح حدودها.

المصدر : الصحافة الأميركية