قالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إنه لا تزال أمام تل أبيب فسحة من الوقت لبحث طرق مواجهة حركة المقاطعة الدولية لإسرائيل والمعروفة اختصارا باسم "بي دي أس"، ومن هذه الجهود تنظيم مؤتمر دولي الشهر المقبل في العاصمة الإسرائيلية يعنى بمواجهة اتساع حركة المقاطعة وتعدد مستوياتها في العالم.

وأضافت الصحيفة أن حركة "بي دي أس" لا زالت تتقوى وتتنامى حول العالم، لكن المعركة لم تحسم لفائدتها ولا للجانب الإسرائيلي، وأشارت إلى أن مؤتمرا دوليا سيعقد في تل أبيب في آخر مارس/آذار المقبل برعاية رئيس البلاد رؤوفين ريفلين، وستشارك فيها شخصيات إسرائيلية رفيعة المستوى تقود الحملة المناهضة لحركة المقاطعة أو تضررت منها.

ويوضح المراسل السياسي ليديعوت أحرونوت أن المؤتمر ستناقش آخر تطورات حركة المقاطعة، وتوفير دليل إسرائيلي لكيفية التعامل مع هذه المقاطعة وهو موجه للإسرائيليين المقيمين في الخارج. وسيشارك في المؤتمر أيضا وزراء إسرائيليون وسياسيون وزعماء حزبيون وشخصيات أكاديمية ودبلوماسية وثقافية من داخل إسرائيل وخارجها.

وسائل المواجهة
ويضيف المراسل أنه لا بد لتل أبيب أن تبادر في المعركة الدائرة مع حركة المقاطعة، مشيرا إلى أن على إسرائيل -بالاعتماد على الدبلوماسية الهادئة والمكشوفة- المبادرة إلى سن قوانين وتشريعات في الدول المختلفة، فضلا عن الجهود الإعلامية، وتجنيد يهود العالم لصد المقاطعة.

لافتات تدعو لمقاطعة إسرائيل معلقة على ضفة نهر السين في العاصمة الفرنسية (رويترز-أرشيف)

وتأتي هذه التحركات الإسرائيلية في وقت اتسعت فيها مجالات المقاطعة الدولية لإسرائيل بسبب سياسات الاستيطان والتميز العنصري وقتل الفلسطينيين، واتخذت المقاطعة أبعادا عديدة من أبرزها المظاهرات التي تقوم بها مجالس الطلاب والكتل الطلابية في الجامعات الغربية، وتردد فيها عبارات مناوئة لإسرائيل.

كما تعاني تل أبيب مما وصفته يديعوت أحرنوت بـ"المقاطعة الصامتة" التي اعتمدها عدد من المنظمات الأكاديمية المهمة في العالم، وهي تهدد بقطع علاقات إسرائيل في الأوساط الأكاديمية والتعليمية.

وكان أبرز تطورات المقاطعة الاقتصادية والتجارية لإسرائيل، قرار الاتحاد الأوروبي قبل أشهر وسم منتجات المستوطنات الإسرائيلية.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية