الصحافة الإسرائيلية: تردد ومخاوف من ضرب غزة
آخر تحديث: 2016/2/6 الساعة 11:07 (مكة المكرمة) الموافق 1437/4/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/2/6 الساعة 11:07 (مكة المكرمة) الموافق 1437/4/28 هـ

الصحافة الإسرائيلية: تردد ومخاوف من ضرب غزة

صورة نشرتها كتائب القسام لمقاتلين في وحدة الأنفاق
صورة نشرتها كتائب القسام لمقاتلين في وحدة الأنفاق

اهتمت مقالات الرأي في الصحافة الإسرائيلية اليوم السبت بمناقشة احتمالات اندلاع حرب جديدة في قطاع غزة، حيث يشجع محللون عسكريون على شن اعتداء جديد للتخلص من الأنفاق القائمة على الحدود بين غزة وإسرائيل، بينما يحذرون من ضريبة باهظة لشن حرب كهذه. 

وقال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق يعقوب عميدرور في صحيفة "إسرائيل اليوم" إن الأنفاق تعتبر مقدمة لكل المشاكل الأمنية المتوقعة لأن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تستغلها في تحسين موقعها العسكري، لذا فإن ضربة عسكرية استباقية من قبل الجيش الإسرائيلي قد تحقق له تفوقا لكنها لن تقضي على تهديد الأنفاق، في حين يندد العالم بالهجمات الإسرائيلية.

وأضاف أن حماس اعتمدت أسلوب الأنفاق لمواجهة الجيش الإسرائيلي إذا قرر القيام بعملية اجتياح عسكري لغزة، وأن الجيش عثر خلال اعتداء "الجرف الصامد" عام 2014 على نحو ثلاثين نفقاً، معتبرا أن الجيش لم يحسن التعامل مع الأنفاق وأن تدميرها كان جزئيا.

واستشهد عميدرور باعتداءات إسرائيلية سابقة كانت تنطلق من فرضية "الهجوم الوقائي"، فرغم نجاح تلك العمليات في استباق تسلح مصر عام 1956 والحد من قوة منظمة التحرير الفلسطينية قبل تضخمها عام 1982، فإنه يرى أن شن حرب وقائية ضد حماس يعتبر من أصعب القرارات "لأن العدو في هذه الحالة لم يهاجم بعد، ولا يعرف إن كان سيهاجم أم لا"، لكنه مع ذلك يؤيد شن تلك الحرب على حماس.

ومع أن القيام باعتداء جديد على غزة سيسقط عشرات القتلى من الإسرائيليين والآلاف من الفلسطينيين حسب رأيه، فإن الجنرال عميدرور يبرر ذلك بأن الأنفاق هذه المرة ستدمر كليا، إلا أنه يعود للقول إنه لا يضمن ألا تعاود حماس الحفر مجددا، مما يطرح أسئلة عديدة حول جدوى الحرب.

جنود إسرائيليون بعد خروجهم من غزة خلال "الجرف الصامد" (الجزيرة)

تردد ومخاوف
بدوره، أشار الخبير العسكري الإسرائيلي في صحيفة "هآرتس" عاموس هارئيل إلى أن حماس وإسرائيل تذهبان سويا نحو المواجهة القادمة في ظل تجدد "خطر الأنفاق"، رغم أن إسرائيل لا تفضل الدخول مجددا في مغامرة عسكرية بغزة. ورغم ما يقال عن استعداد إسرائيلي لشن حرب جديدة الشهر المقبل، فإن اندلاعها ليس مؤكدا.

ورأى الكاتب أن حماس تحاول إقناع نفسها بأن إسرائيل تفهم فقط لغة القوة، في حين أن القيادة الإسرائيلية لا ترى أن هناك مكاسب قد تحققها من حرب جديدة، بل تحاول إرسال رسائل طمأنة بهدف ردع حماس، حسب قوله.

من جهة ثانية، كتب الخبير العسكري الإسرائيلي رون بن يشاي في يديعوت أحرونوت أن "إسرائيل وحماس تتبادلان الرسائل عبر وسطاء بشأن عدم حصول مواجهة قريبة بينهما"، وأن النقاش حول الأنفاق يمكن أن يؤدي إلى ما وصفه بأنه خطأ في فهم كل طرف للآخر.

ونقل عن ضابط إسرائيلي كبير أن لدى الجيش الإسرائيلي تخوفا من أن تفهم حماس بالخطأ أن إسرائيل ستهاجم أنفاقها فتنفذ عملية استباقية بالقذائف الصاروخية والأنفاق.

ولفت إلى تزايد الشكاوى الإسرائيلية عن سماع أصوات حفريات في حدود غزة، واتهامات ساسة إسرائيليين للحكومة بعدم القدرة على منع حماس من تجاوز أنفاقها للحدود ومطالبتهم بمهاجمتها.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

التعليقات