قال قائد بإحدى فصائل المعارضة المسلحة ممن تصفها الحكومة السورية وحلفاؤها الروس والإيرانيون بالإرهابية، إنه سيقبل بحل سياسي لوضع حدٍّ للحرب التي تدور رحاها في بلاده، بينما تسعى الأمم المتحدة جاهدة لإطلاق مفاوضات السلام في جنيف السويسرية.

وذكرت صحيفة وول ستريت الأميركية في عددها اليوم الأربعاء أن ظهور محمد علوش -وهو أحد قادة تنظيم جيش الإسلام المعارض- في جنيف كواحد من ثلاثين عضواً في وفد المعارضة السورية، أشاع مزيداً من الخلاف في أجواء المفاوضات المشحونة بالتوتر أصلاً.

ويُعتبر جيش الإسلام واحداً من أكبر الفصائل الإسلامية المسلحة في سوريا، ويتألف من نحو عشرة آلاف مقاتل، كما يحظى بدعم المملكة العربية السعودية. وأراد نظام الرئيس بشار الأسد ومناصروه إقصاءه من المفاوضات، إلا أن مسؤولين غربيين يرون في انخراط أناس مثل علوش وآخرين ممن يُعدون من المعارضة المعتدلة "أمراً ضرورياً إذا أُريد لأي اتفاق أن يوضع موضع التنفيذ".

وقد شاب البطء عملية المفاوضات حتى في الإعلان عن بدئها. وقد وضعت المعارضة شروطاً قبل انطلاق المفاوضات، من بينها تحديد فترة لانتقال السلطة، والسماح بدخول مواد الإغاثة إلى المناطق المحاصرة الواقعة تحت سيطرة المعارضة المسلحة.

وفي مقابلة أجريت معه، قال علوش إنه وافق على قرار مجلس الأمن الدولي الذي أجيز الشهر الماضي والذي رسم ملامح حل سياسي لصراع دام خمس سنوات حتى الآن في سوريا. وأكد "لقد أعلنا أننا نؤيد القرار 2254".

ويدعو القرار الدولي إلى عقد مفاوضات تقود إلى تشكيل حكومة انتقالية في غضون ستة أشهر، وصياغة دستور جديد للبلاد، وإجراء انتخابات خلال عام واحد بعد ذلك. وفي المقابل، توافق كل الأطراف -بمن فيها نظام بشار الأسد وجماعات المعارضة كجيش الإسلام- على وقف لإطلاق النار يشمل كل القطر.

وقال علوش بلهجة صارمة "أتحدى أن يوافق بشار (الأسد) والرئيس الروسي (فلاديمير) بوتين على هذا القرار بالكامل وتنفيذه برمته على الأرض.. لا أظنهم سيقبلون ذلك على الإطلاق".

كما تطالب المعارضة بإجراءات لبناء الثقة تتضمن رفع الحصار عن المناطق الخاضعة لسيطرتها، ووقف القصف الجوي -خصوصا ذلك الذي تشنه روسيا- وإطلاق سراح المعتقلين.

وبنظر صحيفة وول ستريت، فإن التغلب على كافة أشكال العداء بين الأطراف المتصارعة في الحرب السورية وانعدام الثقة الذي تراكم طوال أكثر من خمس سنوات من المعارك، ربما يمثل "تحدياً هائلاً أصعب مما كانت تتوقعه القوى العالمية".

وقال محمد علوش إن "الروس قتلوا قائدنا وهناك دم بيننا الآن". وتابع قائلا إن الصواريخ الروسية قتلت ابن عمه وصهره زهران علوش مؤسس تنظيم جيش الإسلام، في هجوم تبناه النظام السوري يوم 25 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

المصدر : وول ستريت جورنال