أبدى بعض الصحفيين الإسرائيليين مخاوف من خروج أجهزة الأمن الفلسطينية عن السيطرة، واعتبر آخرون أن الإجراءات الأمنية التي تتبعها إسرائيل عاجزة عن وقف العمليات الفلسطينية "النابعة من التحريض" والتي لا تقف وراءها جهة منظمة ومحددة.

فقد قال موقع ويللا الإخباري للشؤون الفلسطينية إن العملية المسلحة الأخيرة التي نفذها أحد أفراد الشرطة الفلسطينية ضد الجنود الإسرائيليين قرب مدينة رام الله تثير قلق الأوساط الأمنية الإسرائيلية، لأنها قد تشكل بداية لخروج الأجهزة الفلسطينية عن السيطرة.

وأضاف أن مثل هذه العملية قد تشكل بداية الانزلاق نحو انضمام باقي أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية لموجة العمليات الحاصلة ضد الإسرائيليين، من خلال استخدام أسلحتهم الرسمية للمس بأهداف إسرائيلية.

واستبشر الموقع بأن تلك المرحلة مستبعدة في ظل السيطرة الكاملة لقادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية على عناصرهم الميدانية، متسائلا: حتى متى ستبقى هذه السيطرة قائمة؟

أما نداف شرغاي -في صحيفة "إسرائيل اليوم"- فقد رد العمليات الفلسطينية إلى التحريض، وقال إن الفتيان الفلسطينيين يواصلون حمل سكاكينهم ويقتلون الإسرائيليين في ضوء حالة التحريض التي تؤثر فيهم.

شبان فلسطينيون ينغصون على قوات الاحتلال ويخيفون إسرائيل (الأناضول)

التحريض
وقال إن الفتيان الفلسطينيين لا يتحولون فجأة إلى مقاتلين، بل يتحولون لأنهم يجلسون ساعات طويلة خلف شاشات فيسبوك، ويتابعون حسابات رسمية أو غير رسمية، ويرون برامج تلفزيونية تبث للأجيال الفلسطينية الناشئة معاني وقيم العودة إلى أرض فلسطين.

وبناء على ذلك، رأى الجنرال احتياط إيال بن بؤوفين أنه ليس هناك حل عسكري لظاهرة العمليات الفردية الحاصلة من قبل الفتيان الفلسطينيين الذين ينفذون هجمات الطعن بالسكاكين، لأن هذه العمليات نابعة من التحريض.

وبدا له أنه من الصعب على إسرائيل التعامل مع هذه الظواهر، لأنها لا تقف خلفها منظمات بعينها، "لذلك يبدو أن حلها يكمن في المسار السياسي".

أما صحيفة يديعوت أحرونوت فتطرقت إلى ما سمته "قانون اللمس" الذي يوسع صلاحيات الجيش الإسرائيلي والشرطة وأجهزة الأمن للقيام بحملات تفتيش عشوائية ضد كل عربي وفلسطيني وحاجياته.

وهذا القانون قدمه وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي غلعاد أردان لمواجهة العمليات الفلسطينية، وهو يتيح لقائد في الشرطة الإسرائيلية تفتيش جميع السكان في أي مكان يشتبه بحدوث عملية مسلحة فيه.

غير أن رئيس رابطة حقوق الفرد المحامي الإسرائيلي أفنير فينتسوك قال إن القانون الجديد يهدد الخصوصية الشخصية للمواطنين، ويعرض اليهود ذوي الأصول الإثيوبية والمواطنين العرب وذوي الملامح الشرقية للتهديد.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية