خالد شمت-برلين

كشفت صحيفة "فيلت أم زونتاغ" عن حالة استياء بالدوائر الرسمية في ألمانيا إزاء ادعاء رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تخلي المستشارة أنجيلا ميركل عن تأييد حل الدولتين لتسوية الصراع بالشرق الأوسط.

وذكرت الصحيفة أن هناك حالة غضب وتعجب داخل دائرة المستشارية الألمانية من ادعاء نتنياهو تخلي ميركل عن حل الدولتين بعد عودته من برلين قبل أسبوعين.

وكان نتنياهو شارك مع نصف أعضاء وزارته باجتماع للحكومتين الألمانية والإسرائيلية في الـ16 من الشهر الجاري في برلين.

وحسب الصحيفة، فإن هذه المزاعم دفعت مسؤولين ألمانيين رفيعي المستوى لمطالبة السفارة الإسرائيلية في برلين بإبلاغ نتنياهو أن ما فعله غير مقبول.

وقالت "فيلت أم زونتاغ" إن ميركل التي تعتبر نفسها صديقة وثيقة لإسرائيل عبرت عن غضبها من استغلال نتنياهو لها في أغراض تتعلق بالسياسة الداخلية الإسرائيلية، وتعمده تقديم تفسير غير صحيح عن تغير بموقفها من عملية السلام الشرق أوسطية.

وأشارت الصحيفة الألمانية إلى أن وفدا من البرلمان الألماني سينقل لرئيس الحكومة الإسرائيلية خلال لقائه به غدا الاثنين في القدس المحتلة غضب ميركل من مزاعمه، ويعبر له عن تأييد كافة الأحزاب الممثلة في البرلمان لحل الدولتين كأساس لإنهاء النزاع القائم بالشرق الأوسط.

ونقلت الصحيفة عن مصادر ألمانية رفيعة استغراب برلين من تفسير نتنياهو الخاطئ لقول ميركل "إن حل الدولتين إن لم يكن ممكن التحقق الآن فسيبقى هو الهدف".

مواقف فظة
وأشارت "فيلت أم زونتاغ" إلى أن كافة الأحزاب الألمانية الحاكمة والمعارضة تتمسك بحل الدولتين، وتتفق على أن مواقف نتنياهو فظة.

ونسبت إلى القيادي بالحزب الاشتراكي الشريك في الحكومة الألمانية نيل أنن قوله إنه لا يمكن إنهاء نزاع الشرق الأوسط بدون حل الدولتين الذي يكفل أمن إسرائيل ويمكن الفلسطينيين من إقامة دولة قابلة للحياة، حسب تقديره.

وذكرت أن ممثل حزب الخضر المعارض في لجنة الدفاع بالبرلمان أوميد نوري بور قال إن تفسير رئيس الحكومة الإسرائيلية الخاطئ لما قالته ميركل يعكس غياب الرغبة السياسية لديه بحل الأزمة الشرق الأوسطية على أساس هذا الحل.

وفي السياق ذاته، قالت الصحيفة إن ميركل مقتنعة بأن إسرائيل يمكنها البقاء على المدى البعيد دولة يهودية إذا سمحت للفلسطينيين بإقامة دولة خاصة بهم.

 

المصدر : الصحافة الألمانية