أوردت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن دول البلطيق المنضوية في عضوية حلف شمال الأطلسي (ناتو) تريد التزاما طويل الأجل من هذه المنظمة العسكرية للإبقاء على أعداد متزايدة من جيوشها في أراضيها، ومنح تلك القوات صلاحية الرد السريع على تدخل روسي محتمل قبل أي موافقة سياسية رسمية من مقر الحلف في بروكسل في بلجيكا.

وقال وزير خارجية لاتفيا إدغارز رينكيفيكس في مقابلة أثناء زيارة لواشنطن الجمعة، إن دول البلطيق على وجه الخصوص ترغب في بيان من الناتو "شديد الوضوح وقوي اللهجة" يلتزم فيه بوضع قوة ردع منيعة "لأطول مدة لازمة ما دام لدينا جار" مثل روسيا.

ويأتي هذا الطلب لزيادة عدد قوات الناتو عقب قرار صدر عن الحلف الشهر الحالي يقضي بتعزيز وجوده في أوروبا الوسطى والشرقية، وبعد اقتراح الرئيس الأميركي باراك أوباما ميزانية مالية لعام 2017 لزيادة إنفاق الولايات المتحدة بما يزيد على أربعة أضعاف، أي 3.4 مليارات دولار، على التدريبات والمناورات العسكرية وإعادة نشر مسبق لعتاد في الدول الأقرب للحدود الروسية.

وفي شهادته أمام الكونغرس الخميس، وصف القائد الأعلى لحلف الناتو الجنرال فيليب بريدلوف روسيا بأنها تمثل "تهديدا وجوديا للولايات المتحدة وحلفائنا وشركائنا الأوروبيين".

وكانت دول البلطيق الثلاث -لاتفيا وإستونيا وليتوانيا وهي جمهوريات سوفياتية سابقة بها أقليات تتحدث الروسية- قد انضمت إلى حلف الناتو يوم 29 مارس/آذار 2004 بعد أن انتابها قلق متزايد من أن يؤدي الصراع في أوكرانيا وضم روسيا لشبه جزيرة القرم إلى زعزعة استقرارها.

وفي تبريره لضم القرم، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في كلمة له قبل نحو عامين إن بلاده أقدمت على تلك الخطوة بسبب توسع الناتو في شرقي أوروبا.

المصدر : واشنطن بوست