نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم السبت مواقف عدد من السياسيين الإسرائيليين الداعين إلى تصعيد الإجراءات الأمنية ضد الفلسطينيين، بسبب تواصل عمليات الطعن الفلسطينية، ولم تخل هذه المواقف من لهجة الانتقاد.

قال مراسل الصحيفة موران أزولاي إن أفيغدور ليبرمان وزير الخارجية السابق وزعيم حزب "إسرائيل بيتنا" المعارض عرض خطته لمواجهة تواصل العمليات الفلسطينية ضد الإسرائيليين منذ خمسة أشهر، مهاجما الحكومة الإسرائيلية لعدم قدرتها على وقف هذه العمليات.

وأوضح المراسل أن ليبرمان أكد أن على إسرائيل اتخاذ عشر خطوات أساسية من أجل إخضاع موجة الهجمات الفلسطينية تتمثل في العودة لسياسة الاغتيالات، ووقف تحويل الأموال إلى السلطة الفلسطينية، وإبعاد عائلات منفذي العمليات لقطاع غزة، وسحب الجنسية الإسرائيلية من عرب إسرائيل وسكان القدس وعائلاتهم الذين ينخرطون في هذه العمليات.

كما تتضمن الخطة هدم منازل منفذي العمليات الفلسطينية وعدم الاكتفاء بمن قتل يهودا وإنما من حاول ولم ينجح، فضلا عن زيادة العقوبات بصورة مشددة على الفلسطينيين الذين يوجدون داخل إسرائيل بصورة غير قانونية، وسن قانون الإعدام للفلسطينيين منفذي العمليات، ووقف إعادة جثامين القتلى الفلسطينيين إلى عائلاتهم، وإعلان حالة الطوارئ في بعض الأحيان، ولم شمل الفلسطينيين في الجانب الفلسطيني وليس الإسرائيلي.

ليبرمان عرض خطته لمواجهة تواصل العمليات الفلسطينية ضد الإسرائيليين (الجزيرة)

انتقاد الحكومة
وفي سياق ذي صلة، نقلت مراسلة "يديعوت أحرونوت" عن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان قوله إن السياسة التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين ليست قوية بما فيه الكفاية.

ووجه أردان انتقاداته لوزير الدفاع موشيه يعلون الذي لا يضع المزيد من الحواجز العسكرية في الضفة الغربية، مع أن هناك العديد من الوسائل والطرق الكفيلة بتقليص المخاطر على الإسرائيليين في هذه المرحلة، لكن الحكومة لا تقوم بما يكفي ضد المناطق الفلسطينية التي يخرج منها منفذو العمليات، حسب قوله.

وبحسب الوزير ذاته، فإن المطلوب تشديد الطوق على هذه القرى والبلدات الفلسطينية، وعدم المسارعة بإعادة جثامين منفذي العمليات، بل يجب على إسرائيل تقوية الردع الخاص بها أمام الفلسطينيين، وإيصال رسالة للفلسطينيين مفادها أنهم سيدفعون ثمنا باهظا إن لم يتم وقف خروج المهاجمين من بين صفوفهم، وسوف يؤثر ذلك على ظروف حياتهم اليومية.

وفي حوار مع بن كاسيت عبر إذاعة 103 أف أم الإسرائيلية قال وزير الزراعة الإسرائيلي أوري أريئيل إنه يجب حظر الحركة والتنقل أمام العرب في الأماكن التي تقع فيها عمليات ضد الإسرائيليين، خاصة منطقتي غوش عتصيون ومفترق تفوح اللتين تشهدان عمليات فلسطينية متزايدة.

وأشار إلى أنه لا يجب السماح للفلسطينيين بالمرور من هذه المناطق، لا سيرا على الأقدام ولا بالمركبات.

حرس الحدود الإسرائيلي في البلدة القديمة بالقدس (الأوروبية)

أموال وأهداف
على الصعيد ذاته، أكد ناحوم برنياع في صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن وزير المالية الإسرائيلي موشيه كحلون قرر تحويل نصف مليار شيكل إسرائيلي (127 مليون دولار) إلى السلطة الفلسطينية كجزء من أموال الضرائب الخاصة بها، في محاولة لمنع انهيارها، وتهدئة موجة العمليات، وأصدر تعليماته برفع عدد العمال الفلسطينيين الذين يدخلون إلى إسرائيل.

ويتوافق هذا الأمر مع تقدير المؤسسة الأمنية الإسرائيلية القائل إن إحدى الطرق للوصول الى تهدئة مع الفلسطينيين هي العمل على تحسين الوضع الاقتصادي من أجل إيجاد أمل وتفاؤل لديهم، وإن اتخاذ إسرائيل المزيد من هذه الخطوات تجاه الفلسطينيين سيجد صدى إيجابيا في العواصم الغربية.

وجاء قرار كحلون عقب لقائه الأخير مع نظيره الفلسطيني شكري بشارة الخميس الماضي، والذي حذره من أن السلطة الفلسطينية على وشك الانهيار الاقتصادي، لأن العجز المالي لها يصل قرابة مليار ونصف المليار شيكل، والمبلغ الذي حولته إسرائيل يسد ثلث العجز.

وقد طلب كحلون من بشارة مقابل تحويل هذه الأموال وقف بث التحريض عبر وسائل الاعلام، وأن يدين أبو مازن العمليات الفلسطينية، ويعمل على تغيير الأجواء السائدة بين الجانبين.

وعلى غير العادة فقد تلقى كحلون رسالة شكر من نظيره الفلسطيني على اللقاء الإيجابي الذي جمعهما، وهي رسالة غير مسبوقة في ظل الأجواء المتوترة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية