يوشك عهد الرئيس الأميركي باراك أوباما على الانتهاء، لكن اهتماماته تتجه بعديا عن التصدي لأزمات عالمية متفاقمة أو لتحركات قوى أخرى صاعدة، مما يشير لتراجع دور بلاده على المسرح الدولي.

في هذا الإطار، نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية مقالا للكاتب تشارلز كروثامر، تساءل فيه عن الدور الذي يلعبه أوباما في ظل تحركات كل من روسيا والصين في مناطق مختلفة من العالم، وهو ما يهدد بانهيار النظام الدولي الذي بنته الولايات المتحدة قبل عقود.

وقال إن الإدارة الأميركية تكتفي بالإدلاء بتصريحات وعقد مؤتمرات سلام منهارة، وذلك في وقت تسعى فيه ثلاث قوى لقلب الوضع الراهن في فترة ما بعد الحرب الباردة، حيث تنشط إيران في الشرق الأوسط وروسيا في أوروبا الشرقية والصين في شرق آسيا، بالإضافة إلى تمدد تنظيم الدولة الإسلامية في ما بين أفغانستان وغرب أفريقيا.

وأضاف أن إيران تلقت للتو من روسيا أول شحنة من بطاريات صواريخ "أس 300" المضادة للطائرات، وهو ما يُعد تقدما كبيرا لتحصين منشآتها النووية ضد أي هجوم محتمل. كما أن طهران تجري اختبارات للصواريخ البالستية، وتتفاوض مع موسكو بشأن صفقات أسلحة تضم طائرات مقاتلة متطورة، وذلك في انتهاك صارخ لقوانين مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

قلب المعطيات
وفي شأن سوريا، فقد أشار الكاتب إلى التدخل العسكري الروسي فيها، وقال إن هذا التدخل أدى إلى قلب المعطيات على الأرض، وتسبب في موجة جديدة من اللاجئين، وقال إن الخطوة الروسية كشفت للشرق الأوسط ما يمكن لقوة عظمى أن تفعله إذا ما أرادت التصرف بجدية.

وأما بالنسبة لأوكرانيا، فقال الكاتب إن الحديث عن استيلاء روسيا على شبه جزيرة القرم وعن حملتها الهادفة لإخضاع أوكرانيا قد توقف، وذلك في ظل رفض أوباما منح أسلحة دفاعية للأوكرانيين.

وبالنسبة للصين، فقد أشار الكاتب إلى انتهاء بكين للتو من نشرها بطاريات مضادة للطائرات ومقاتلات على جزيرة صناعية، وذلك في تحدٍ لسبعة عقود من الهيمنة البحرية الأميركية في المحيط الهادئ.

وتساءل الكاتب عن الفائدة المرجوة من انشغال أوباما بكوبا أو بإغلاق سجن غوانتانامو أو بشأن التغير المناخي، وذلك في ظل التحركات الإيرانية والروسية والصينية في الشرق الأوسط والعالم. وقال إن وقت أوباما بدأ ينفد، وإنه لن يكون في إرثه السياسي الكثير.

المصدر : واشنطن بوست