دعا مقال نشرته صحيفة إندبندنت البريطانية دول أوروبا لتحمل مسؤولياتها تجاه اللاجئين والابتعاد عن الإثارة السياسية، ودفع تعويضات نظير استعمارها لدول اللاجئين ولمشاركتها في إشعال الحروب الراهنة هناك.

وقالت كاتبة المقال ياسمين أحمد إن المزاعم الهستيرية عن "لاجئين لصوص ومفترسين يغزون بريطانيا" لا تصمد عندما نعلم أن 34% من اللاجئين الذين دخلوا أوروبا هم أطفال و20% نساء، وأن مجموع من دخلوا حتى اليوم تساوي نسبتهم 0.5% من سكان أوروبا، ودعت الغاضبين من أرقام اللاجئين إلى أوروبا أن يغضبوا أيضا من الأرقام التي تكشف حجم تدخل دولهم في شؤون البلدان التي يأتي منها اللاجئون.

وعرضت الكاتبة أرقاما تؤكد المساهمة الإيجابية للاجئين والمهاجرين في اقتصادات الدول الأوروبية في شتى القطاعات، كما استعرضت نصوصا من دراسات تشير إلى ذلك، وقالت أيضا إن بعض هذه الدراسات تحث على فتح المزيد من الأبواب للهجرة بسبب شيخوخة المجتمعات هناك واحاجتها لملايين المهاجرين خلال 50 عاما المقبلة لمواجهة الضغوط التي لا يمكن احتمالها من دون زيادات سكانية شابة.

وأوضحت أن قوى استعمارية سابقة مثل بريطانيا لم تدفع تعويضات لمستعمراتها، وأن بعض التقديرات تقول إن التعويضات اللازمة من الدول الاستعمارية لمستعمراتها من الممكن أن تبلغ تريليونات الدولارات.

واستمرت قائلة إن القضايا التي خلفها الاستعمار تسببت في الهجرة لأسباب اقتصادية إلى الدول الاستعمارية سابقا، وإن الحروب في الشرق الأوسط التي تسببت فيها الدول الأوروبية حاليا أو شاركت فيها أو دعمتها هي سبب أزمة اللجوء الراهنة.

المصدر : إندبندنت