أشارت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إلى الانتخابات التشريعية وانتخابات مجلس خبراء القيادة التي تشهدها إيران، وتحدثت عن المشهد السياسي وعما يحتمل أنه لن يتغير في البلاد.

فقد نشرت الصحيفة مقالا للكاتب مهدي خلجي الأستاذ في الشؤون الإيرانية بمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى قال فيه إن الانتخابات في إيران تفتقر للحرية والنزاهة، وإنها بالتالي ستكون كسابقاتها.

وأضاف أنه تم انتقاء المرشحين بعناية، وأنه يتوقع أن تجعل نتيجة الانتخابات تركيبة البرلمان ومجلس خبراء القيادة ذات طبيعة محافظة، وأن الفائزين سيبقون يعتمدون على المؤسسات العسكرية فيما سيستمر تهميش المعتدلين وسيبقون يواجهون ضغطا كبيرا من جانب زملائهم المتشددين.

وأشار إلى أنه ستكون هناك تحديات أمام استمرارية الحياة السياسية للرئيس حسن روحاني، وأن حملته الانتخابية في 2017 ستخضع لقيود مشددة، خاصة في ما يتعلق بالحريات السياسية والإعلامية، وأن مشاعر الإحباط الاقتصادي ستبقى مستمرة، وهي التي تفاقمت بسبب الفساد الذي تدعمه الدولة.

عدم استقرار
وقال إنه من المرجح أن يستمر عدم الاستقرار الاقتصادي، وذلك على الرغم من تخفيف العقوبات المرتبطة باتفاق البرنامج النووي الإيراني.

وأشار إلى أنه جرى انتخاب روحاني في عام 2013 بفضل التعبئة الشعبية والدعم الذي لقيه من المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، حيث ساد وقتها الشعور بأنه يمكن لروحاني المضي قدما في المحادثات النووية من أجل رفع العقوبات الاقتصادية عن البلاد.

وأضاف أنه بعد تنفيذ روحاني اتفاق النووي فإنه لا يوجد سبب يجعل المرشد الأعلى يواصل دعمه له، خاصة في ظل الضغط الهائل الذي يواجهه من المتشددين، وقال إنه ليس لدى الإصلاحيين الكثير الذي يقدمونه لدعم روحاني.

وأشار إلى أن روحاني ركز معظم جهوده على الاتفاق النووي، لكنه لم يحسن الوضع السيئ لحقوق الإنسان في إيران.

قمع
وأضاف أن إيران تعاني من القمع العسكري والاستخباري القوي تجاه النشطاء السياسيين، وأن مرشحي الرئاسة في 2017 يحتاجون لإقامة علاقات قوية مع المرشد الأعلى وجهازه، خاصة مع الحرس الثوري، بحيث يكون النجاح عن طريق طمأنة هذه الكيانات بعدم تقويض مصالحها السياسية والاقتصادية.

وأشار إلى أنه من أجل تقييم القيادة الإيرانية المستقبلية فإن على المحللين الأميركيين والإدارة الأميركية المقبلة ألا يركزوا على الشخصية أو الميل السياسي، وأضاف أن أحد الاحتمالات يتمثل في أن الرئيس الإيراني المقبل سيزيد ترسيخ سياسته لتحدي المصالح الغربية على المستويين الإقليمي والدولي.

وأنه سيكثف طموحات إيران الأيديولوجية، وذلك في ظل الحضور القوي لخامنئي والمتشددين في مجلس خبراء القيادة، ويبدو أن التغيير الجوهري سيبقى بعيد المنال.

المصدر : وول ستريت جورنال