ركزت صحف إسرائيلية اليوم الخميس على موضوع العمليات الفلسطينية ضد المستوطنين وسبل إيقافها. وقال الناطق باسم التجمع الاستيطاني الإسرائيلي غوش عتصيون، يهودا شافيرا، لصحيفة معاريف، إن الوجود المكثف للجنود الإسرائيليين في التجمع الذي يوجد في الضفة الغربية -وشهد العديد من العمليات الفلسطينية خلال الشهور الأخيرة- لا يمنع وقوع العمليات بنسبة 100%.

واعتبر شافيرا أن العلاج النهائي يتمثل في توفير الردع للفلسطينيين، والتعامل مع موجات التحريض الحاصلة ضد الإسرائيليين، والمس بالقنوات التلفزيونية الفلسطينية، وإزالة شرائط التحريض عبر فيسبوك، مما سيعمل -وفق رأيه- على استئصال موجة العمليات من جذورها، وإلا فلن يكون منطقيا أن تحاط كل إسرائيل بالجدران الأمنية خشية العمليات الفلسطينية.

وفي السياق نفسه، قال الخبير العسكري الإسرائيلي بموقع ويللا الإخباري، أمير بوخبوط، إن المعطيات الإحصائية التي أصدرها جهاز الأمن العام (شاباك) مؤخرا حول العمليات الفلسطينية ضد الإسرائيليين خلال الأشهر الخمسة الأخيرة، تؤكد أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تواصل الهدوء في غزة، تحاول البحث عن مبادرات ميدانية لإشعال الوضع في الضفة الغربية.

وزاد أن حركة حماس تخوض حربا إعلامية معلنة ضد إسرائيل من خلال وسائلها الدعائية وشبكات التواصل الاجتماعي، والعمل على تشكيل خلايا عسكرية سرية لتنفيذ عمليات قتل قاسية ضد الإسرائيليين.

لكن رئيس التجمع الاستيطاني بيت آرييه بالضفة، آفي ناعيم، تساءل في يديعوت أحرونوت عن كيفية وصول المجتمع الفلسطيني لمرحلة يندفع فيها الفتيان الصغار أبناء أعمار 13عاما ليأخذوا السكاكين ويخرجوا لقتل اليهود، في ظل قناعتهم بأنهم سوف يقتلون، ولن يبقوا أحياء؟ فهل السبب في ذلك هو الاحتلال أم حالة التحريض التي يعيشها المجتمع الفلسطيني على قتل اليهود، من خلال خطباء المساجد وشبكات التواصل الاجتماعي؟

وأشار ناعيم إلى أنه كان ضابطا في الأراضي الفلسطينية خلال الانتفاضة الأولى التي انطلقت عام 1987، وقرر السكن في الضفة لدى اندلاع الانتفاضة الثانية التي حصلت عام 2000، حيث شهدت الانتفاضتان دعما شعبيا واسعا من الشارع الفلسطيني.

وأضاف أن المجتمع الفلسطيني يعتبر أن العمليات التي قتلت الإسرائيليين جزء من الهبة الشعبية، في وقت يواصل اليوم غالبية الفلسطينيين الجلوس في بيوتهم، وعشرات الآلاف منهم يدخلون يوميا للعمل بإسرائيل، ومعظم العمليات التي تستهدف الإسرائيليين ليس لديها بنية تحتية تنظيمية موجهة بالضفة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية