أشارت فورين أفيرز الأميركية إلى أزمة البرنامج النووي الإيراني وما تبعها من عقوبات واتفاق مع القوى الكبرى، وقالت إنها هذا زاد من طموحات طهران العالمية على المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية، وجعلها تتوسع في مشاريع اقتصادية وأمنية.

وقالت المجلة إن العقوبات التي فرضت على إيران بهدف كبح جماحها تسببت في زيادة طموحاتها، وخاصة بعد الاتفاق، وأن هذه الطموحات تمثلت في استمراراها بسياستها إزاء الشرق الأوسط وبالأهمية التي بدأت تلعبها في منطقة القوقاز.

وأشارت إلى أن الاتفاق بين إيران والقوى الكبرى وضع طهران على طريق الانتعاش الوطني المستدام، وأن الشرق الأوسط بدأ يشعر بتداعيات هذا الاتفاق في السياسة الخارجية العدوانية والمغامرة لطهران، وذلك كما هو واضح بتدخلها في سوريا واليمن.

وأضافت أن إيران أصبحت لاعبا رئيسيا في مشروعات طاقة رئيسية بمنطقة القوقاز، ومنها ما يهدف لربط الاحتياطي الإيراني الضخم من الغاز الطبيعي بالأسواق الأوروبية، وبالتالي العمل على تحويل طهران لمصدر لا غنى عنه من الطاقة لمنطقة اليورو.

اتفاقيات عسكرية
وأشارت المجلة إلى أن الاتفاق عزز الروابط الإستراتيجية بين طهران وموسكو، وهو ما بدا جليا في الاتفاقيات العسكرية بين الطرفين، حيث أصبحت إيران شريكا لا غنى عنه بالنسبة إلى روسيا.

وأضافت أن إيران تستعد لتصبح دولة كاملة العضوية بمنظمة شنغهاي للتعاون، التي تأسست لزيادة التعاون الاقتصادي والثقافي ومكافحة "الإرهاب" ولكن الغرض غير المعلن من هذا التكتل هو تقليص ​​النفوذ الغربي في دول ما بعد الاتحاد السوفياتي.

وأشارت إلى أن طهران لعبت دورا دبلوماسيا للانضمام في مشروعات طاقة إقليمية رئيسة، مثل مشروع خط أنابيب الغاز عبر الأناضول والممتد من أذربيجان إلى تركيا، وذلك بهدف ربط احتياطيات إيران الضخمة من الغاز الطبيعي بالأسواق الأوروبية عبر جنوب القوقاز، والذي من شأنه أن يساعد على تحويل طهران لمصدر لا غنى عنه من الطاقة لمنطقة اليورو.

وأضافت فورين أفيرز أن الروابط الإستراتيجية بين إيران وروسيا تشهد تقاربا يوما بعد آخر، وأن الاتفاق بشأن النووي عمل على تعزيز هذه العلاقة.

وأشارت إلى أن موسكو وطهران توصلتا لاتفاق بشأن تسليم إيران بطاريات صواريخ أس 300، وأن الجانبين أجريا محادثات بشأن توريد تكنولوجيا الدبابة الروسية وبشأن إنتاج مشترك لطائرات سوخوي35 المتطورة، وأنهما وضعا خططا شرائية دفاعية وعسكرية لصالح طهران بقيمة ثمانية مليارات دولار، وأن إيران أصبحت شريكا لا غنى عنه بالنسبة لروسيا.

المصدر : فورين أفيرز