اهتمت الصحف الإسرائيلية الصادرة هذا اليوم بما سمتها الموجة المناهضة لإسرائيل والدعوات لمقاطعتها التي تجتاح بريطانيا حاليا، وقالت إن ملصقات بهذا الشأن وزعت في أكثر من 500 قطار وسط العاصمة لندن.

وقالت مراسلة صحيفة معاريف دانه سومبيرغ إن حركة المقاطعة العالمية لإسرائيل (بي دي أس) التي وزعت هذه الملصقات انتقدت أيضا هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) لتعمدها أحيانا تحسين صورة إسرائيل والترويج لها حول العالم، كما هاجمت شركات أمنية بريطانية مثل شركة "جي4أس" لأنها تزود إسرائيل بمعدات أمنية وعسكرية تستخدمها في قمع الفلسطينيين بالضفة الغربية، فضلا عن أسلحة بريطانية استخدمتها إسرائيل في حرب غزة الأخيرة المعروفة بـ"الجرف الصامد" عام 2014، وكل ذلك يتزامن مع انطلاق ما يعرف بـ"أسبوع التمييز العنصري الإسرائيلي" الذي انطلق من مدينة برايتون البريطانية.

وتعليقا على ذلك، اعتبر سكرتير حزب العمل الإسرائيلي خيليك بار أن توزيع مثل هذه المنشورات في لندن يعتبر مشكلة خطيرة يتعين على الحكومة البريطانية التعامل معها بسرعة، لكنه أقر في الوقت ذاته بأن ذلك يعد مؤشرا على تدهور وضع إسرائيل في أوساط الرأي العام الدولي، وإشارة على سوء تعامل الحكومة الإسرائيلية مع مثل هذه الحملات المعادية لها.

ورأى أن إسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو غير جاهزين للتعامل مع مثل هذه الحملات، معتبرا أن السمعة الدولية لإسرائيل في عهد نتنياهو وصلت إلى الحضيض.

من جهته كشف مراسل يديعوت أحرونوت موران أزولاي أن زعيم حزب "هناك مستقبل" الإسرائيلي المعارض يائير لابيد أجرى اتصالا برئيس بلدية لندن بوريس جونسون للضغط عليه لإزالة الملصقات المعادية لإسرائيل المنتشرة في قطارات العاصمة البريطانية.

وأضاف المراسل أن بلدية لندن استجابت لذلك، ونشرت طواقمها لإزالة هذه الملصقات وسحبها بدعوى عدم حصولها على التراخيص اللازمة.

كما أصدر نتنياهو تعليماته للمدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية دوري غولد للطلب من الجهات البريطانية المسؤولة إزالة الشعارات والملصقات التي تعمل على "شيطنة" إسرائيل.

أما وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة وعضوة الكنيست عن حزب المعسكر الصهيوني المعارض تسيبي ليفني فقالت إن إسرائيل مطالبة بمحاربة حركة المقاطعة العالمية لها لأنها لا توجه انتقاداتها لسياستها فقط، وإنما تعارض مبدأ قيام دولة إسرائيل ذاتها، مشددة على ضرورة عزل هذه الحركة، والحؤول دون انضمام أطراف أخرى إليها.

وكشفت ليفني أنها ستقوم في الأسبوعين القادمين بجولة إلى ستوكهولم وبرلين للمشاركة في مؤتمرات لمواجهة هذه الحركة ومعاداة السامية. 

في سياق متصل، ذكر الموقع الإخباري الإسرائيلي "أن آر جي" أن زعيم حزب "هناك مستقبل" يائير لابيد اتفق مع وزير الخارجية الإسرائيلي السابق وزعيم حزب "إسرائيل بيتنا" المعارض أفيغدور ليبرمان على عقد لقاء طارئ الأسبوع القادم في الكنيست لمناقشة مواجهة تدهور موقف إسرائيل على الصعيد الدولي، وإغلاق عدد من سفاراتها، وعدم وجود وزير خارجية متفرغ لها حتى اليوم.

وفي سياق متصل قال مراسل صحيفة معاريف أريك بندر إن السفير الفلسطيني في لندن مانويل حساسيان كتب مقالا في صحيفة إندبندنت البريطانية هاجم فيه بقوة دعوة رئيس الكنيست الإسرائيلي يولي أدلشتاين لإلقاء كلمة في البرلمان البريطاني، ورأى أن ذلك يمنح شرعية للاحتلال الإسرائيلي على اعتبار أن أدلشتاين هو مستوطن يقيم على أراض فلسطينية محتلة، ويعارض علنا إقامة دولة فلسطينية، ويدعو إلى قيام "إسرائيل الكبرى"، ويطالب بالسيطرة الكاملة على ما تبقى من أرض فلسطين.

وفي المقابل وجه أدلشتاين شكره لرئيس البرلمان البريطاني جون باركو على دعوته لإلقاء كلمته أمام النواب، معربا عن افتخاره بهذه المهمة التي يمثل فيها الكنيست الإسرائيلي وكونه مستوطنا يعيش في الضفة الغربية، ووصف دعوات مقاطعته من قبل جهات مناصرة للفلسطينيين بأنها تحريضية وعنصرية.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية