قالت صحيفة إندبندنت البريطانية إن الرئيس الأميركي باراك أوباما يأخذ تهديدات تركيا بالتدخل العسكري في سوريا بعد تفجيرات أنقرة بجدية وإنه أمضى ساعة وعشرين دقيقة الجمعة الماضية يحث فيها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على ضبط النفس، مضيفة أنه ورغم ذلك لا يستبعد أوباما أن تشن تركيا عملية داخل سوريا.  

وأوضح باتريك كوكبيرن في تقرير له نشرته الصحيفة اليوم أن أوباما أكد لأردوغان أن وحدات حماية الشعب يجب ألا تستغِل مكاسب الجيش السوري شمال حلب للسيطرة على المزيد من الأراضي. لكن في نفس الوقت الذي كان فيه الرئيسان يتحدثان استولى الأكراد بمساعدة أميركية على بلدة الشدادي شمال شرق سوريا وهي إحدى معاقل تنظيم الدولة.

ووصف الكاتب الحرب في سوريا بأنها بلغت قمة جديدة. واستعرض الوضع الميداني للقوى المتحاربة هناك. وأوضح أن واشنطن تعلم أن أي تدخل عسكري لتركيا سيستهدف "وحدات حماية الشعب" التي وصفها بأنها ظلت أكثر "حلفاء أميركا فعالية".

وقال كوكبيرن إن من الصعب أن تتخلى واشنطن عن تحالفها مع أكراد سوريا لأنها قررت أن تغلق الحدود السورية التركية من جهة الجنوب، أي من الجانب السوري بمساعدة الأكراد أمام دخول أعضاء تنظيم الدولة وآخرين لسوريا بعد أن اقتنعت بأن الجانب الشمالي لن يتم إغلاقه من قبل تركيا.

وفسّر كوكبيرن رفض أميركا للاقتراح التركي بإقامة منطقة آمنة  -بين سوريا وتركيا- للاجئين والنازحين السوريين والمعارضة "المعتدلة" أيضا بأنها تبينت لاحقا أن هذه الفكرة تهدف إلى منع استيلاء الأكراد السوريين على المزيد من الأراضي وأن تعريف تركيا لـ"المعارضة المعتدلة" لا يتفق مع تعريف واشنطن.

وقال الكاتب أيضا إن أميركا وروسيا قوتان عسكريتان حاسمتان في سوريا وإنه لم يعد بإمكان تركيا والسعودية "تغيير المسار بنجاح"، وإنه من المحتمل أن تحاولا ذلك.

المصدر : إندبندنت