اهتمت الصحافة الإسرائيلية الثلاثاء بالأزمة الدبلوماسية التي تلاحق إسرائيل في الغرب، مع تزايد التصريحات المنددة بالاحتلال والاستيطان، كما أشارت إلى قضية تحرش جنود الاحتلال جنسيا بالفلسطينيات، بينما تعرضت إحدى الصحف لتطبيق إلكتروني يلاحق الرسائل المعادية لليهود.

وذكر مراسل موقع ويللا الإخباري أمير تيفون أن إسرائيل تواجه مطلع العام الجديد 2016 أزمات دبلوماسية متلاحقة، في ظل تحول بعض أصدقائها إلى أعداء لها وداعمين للعمليات الفلسطينية، بعد أن وجهوا انتقادات حادة لتل أبيب، رغم أنهم شخصيات دبلوماسية مرموقة دوليا، ومنهم السفير الأميركي بإسرائيل دان شابيرو، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ووزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس.

وأضاف أن شابيرو كان مقربا من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، رغم التوتر الذي طغى على علاقة الأخير بالرئيس الأميركي باراك أوباما، لكنه قبل أسبوعين اتهم إسرائيل بأنها تنفذ قانونين بالأراضي الفلسطينية، واحد للمستوطنين والآخر للفلسطينيين، مما جلب انتقادات حادة له في إسرائيل.

أما أمين الأمم المتحدة، فرغم أنه أدان مؤخرا أمام مجلس الأمن الدولي العمليات الفلسطينية وإطلاق الصواريخ من غزة باتجاه إسرائيل، فإنه قال إن الفلسطينيين يخضعون منذ خمسين عاما للاحتلال مما ولد لديهم الإحباط واليأس والكراهية، وإن الإجراءات الأمنية الإسرائيلية لن تستطيع وحدها وقف العنف ولن تنجح في التعامل مع ظاهرة اليأس لدى الفلسطينيين.

فابيوس: إن لم ينجح المؤتمر حول القضية الفلسطينية فسنعترف بدولة فلسطين (رويترز)

ووفق توصيف الكاتب الإسرائيلي، فإن فابيوس دأب خلال الآونة الأخيرة على الانخراط أكثر في الموضوع الفلسطيني، رغم مزاعم الوزراء الإسرائيليين بأن ذلك ليس من اختصاصه، حيث أرسل رسائل قاسية لإسرائيل مفادها أنه إن لم ينجح بعقد قمة دولية حول القضية الفلسطينية فإن فرنسا ستعترف بدولة فلسطين على حدود عام 1967.

وختم الكاتب مقاله بالقول "إذا بات هؤلاء الثلاثة أعداء لإسرائيل، فمن تبقى لها إذن من الأصدقاء، وهو سؤال يوجه لرئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير خارجيتها".

التحرش بالنساء
من جهة أخرى، ذكر يناي بن غيغي في صحيفة معاريف أن يوما دراسيا في كلية "أورانيم" الإسرائيلية حول العنف ضد النساء أمس الاثنين شهد توجيه المحاضِرة نائلة عواد، عضو مركز معالجة النساء اللواتي يتعرضن للتحرش الجنسي، اتهامات قاسية للجنود الإسرائيليين بأنهم يتحرشون جنسيا بالنساء الفلسطينيات في الأراضي الفلسطينية، استنادا لتقارير منظمات حقوق الإنسان.

وأضاف أن ثلاثين طالبا إسرائيليا سارعوا لمغادرة القاعة احتجاجا على هذه الاتهامات، لكن محاضرا آخر خاطبهم قائلا "انظروا إلى رئيس إسرائيل ومفتش عام الشرطة، وغيرهما من المسؤولين الذين حوكموا بتهمة الاعتداء الجنسي".

يهود أوروبا
وأشار مراسل يديعوت أحرونوت إيتمار آيخنر إلى أن إسرائيل بصدد إصدار تطبيق إلكتروني على الإنترنت يمكن من خلاله التعرف على المصطلحات والمفردات التي تسيء لليهود وتدعو لقتلهم، وسيكون من شأنه أن يوجه رسائل ردع.

وأضاف أن التطبيق تم الإعلان عنه الأحد خلال مبادرة لمؤتمر "محاربة معاداة السامية" بمشاركة سفير إسرائيل في الأمم المتحدة داني دانون ورئيس الكنيست يولي أدلشتاين، وسيتم البدء بتطبيقه في دول أميركا اللاتينية، والتي تشهد ارتفاعا متزايدا في العبارات المعادية لليهود، ولكن لا تتم تغطيتها إعلاميا كما هو الحال في أوروبا.

وقال القائم بأعمال رئيس الهيستدروت الصهيوني العالمي يعكوف عاغوئيل، وهو أحد المبادرين لهذه الخطوة، إن التطبيق سيوفر للإسرائيليين واليهود في العالم تقنية مفيدة من شأنها مساعدتهم في التعامل مع ظاهرة معاداة السامية.

وأضاف أن الدراسات الميدانية أشارت إلى أن يهود أوروبا باتوا مستعدين للبحث عن أماكن عمل بديلة في ظل الوضع الخطير الذي يعيشونه في القارة بسبب الأحداث المعادية لهم، وأن 70% منهم باتوا يخشون على حياتهم في الخارج، و39% منهم يعتقدون أن على يهود أوروبا الهجرة لإسرائيل، في حين يبدي 46% من اليهود اعتقادهم أنهم يواصلون العيش في أوروبا فقط لأسباب اقتصادية واجتماعية. 

المصدر : الصحافة الإسرائيلية