على خلفية رفض شركة أبل طلب الحكومة الأميركية فك تشفير نظام تشغيل آيفون على اعتبار تنفيذه أمرا خطيرا جدا "يفتح بابا خلفيا لهواتف آيفون" كما قال الرئيس التنفيذي للشركة، دخلت فيسبوك وتويتر المعركة مع مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) بدعم أبل وعزمهما محاربة محاولة إضعاف التشفير بكل قوة.
إذا أُقرت هذه السابقة فما الذي يمنع القاضي من إجبار أبل أو غوغل على مساعدة أف.بي.آي في تحميل برنامج تجسس على هاتف المشتبه فيه؟

وفي بيان لهما نشرته غارديان أمس، قالت فيسبوك وتويتر "نحن ندين الإرهاب ونتضامن مع ضحاياه، وأولئك الذين يرجون المديح أو التشجيع أو التخطيط لأعمال إرهابية ليس لهم مكان في خدماتنا، ولكننا سنواصل التصدي لمطالب إضعاف أمن أنظمة الشركات لأن هذه المطالب ستشكل سابقة خطيرة وتعرقل جهود الشركات لتأمين منتجاتها".

وتساءل محامو هذه الشركات: إذا أُقرت هذه السابقة فما الذي يمنع القاضي من إجبار أبل أو غوغل على مساعدة أف.بي.آي في تحميل برنامج تجسس على هاتف المشتبه فيه؟

وفي السياق انتقدت صحيفة إندبندنت تحرك أف بي آي ضد شركة أبل، وتساءلت لماذا لم يأمر الشركة بتسليم بيانات مستخدميها عندما أطلق غير المسلمين النار على الكنائس والمدارس؟

وأشار الكاتب مايك هاريس إلى أن أميركا ابتُليت بحوادث إطلاق نار كثيرة على مدى عدة سنوات منذ عام 2012 وفي كل هذه الحالات لم ير أف.بي.آي من الضروري الحصول على الصلاحية لاختراق كل آيفون في أميركا وتقويض الحياة الخاصة لكل مواطن أميركي. ومع ذلك أعطت مذبحة سان برناردينو في كاليفورنيا أف.بي.آي فرصة التوسع في صلاحياته.

وذكر الكاتب أن أف بي آي وظّف هذه القضية لمصلحته بمطالبة أبل بدمج نسخة خاصة من نظام تشغيل آيفون في الهاتف تحيّد أهم أنظمته الأمنية، وهو ما رفضته الشركة.

وانتقد هاريس طلب أف.بي.آي لأنه بذلك سيراقب كل أميركي يستخدم آيفون سواء كان بريئا أو مذنبا بأي جرم، وبالتالي فإن قضية سان برناردينو ستجعل كل منتجات أبل أقل أمنا في الخدمات المصرفية عبر الإنترنت وأقل أمنا ضد الفيروسات وأقل أمنا ضد الحكومات الأجنبية وستشكل سابقة يمكن أن تضطر أبل لفك شفرة هواتف الذين هم في أمسّ الحاجة إلى الخصوصية مثل نشطاء حقوق الإنسان السريين في الدول المستبدة مثل أذربيجان والصين وغيرها.

المصدر : الصحافة البريطانية