في مقال بعنوان "بقمعه المعارضين، السيسي يخاطر باندلاع ثورة جديدة في مصر"، قال الكاتب ويندل ستيفنسون إن الرئيس عبد الفتاح السيسي يحب أن يصور الجيش على أنه حامي وضامن ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 حتى مع ممارسات أجهزة الأمن باعتقال الذين يحاولون إحياء ذكراها. واعتبر ذلك من المفارقات التي يصعب الاحتجاج بها.

وأشار ستيفنسون بصحيفة فايننشال تايمز إلى أن خطف وقتل الطالب الإيطالي جيوليو ريجيني في مصر أثار ضجة دولية أبرزت انتهاكات حقوق الإنسان في عهد السيسي، وكشفت تجدد عنف جهاز الأمن الوطني الذي كان أحد المظالم الرئيسية لجموع الشعب التي تجمعت في ميدان التحرير قبل خمس سنوات.

الرئيس المصري قد يظن أنه يحتاج إلى الشرطة للحفاظ على السيطرة، لكن أساليبها الخرقاء والصارمة هي أيضا أكبر مغارمه

وألمح ستينفسون إلى تزايد حالات الاختفاء القسري الموثقة حتى إن المعلقين بوسائل الإعلام الرسمية بدؤوا ينتقدون ثقافة إفلات الشرطة من العقاب.

ويرى الكاتب أن هناك أسلوبا من الشد والجذب يدار بعناية لإحداث توازن وينشئ علاقة بين الدولة والمواطن لا يمكن التنبؤ بها وربما تصير مخيفة. وأردف بأن عدم القدرة على التنبؤ سلاح ذو حدين.

وقال ستيفنسون إن حكومة السيسي تقمع المعارضين لأنها تعلم أنه كما أتى الشارع بالجيش إلى السلطة يمكنه أن يقصيه مرة أخرى، وقد يبدو وكأنه قد تم ترويع المعارضة المصرية، لكن تجربة الثورة لا تزال حية في أذهان الناس.

وختم بأن الرئيس قد يظن أنه يحتاج إلى الشرطة للحفاظ على السيطرة، لكن أساليبها الخرقاء والصارمة هي أيضا أكبر مغارمه.

المصدر : فايننشال تايمز