ركزت بعض عناوين الصحف البريطانية اليوم على أهمية إرسال قوات إلى سوريا وضرورة التصدي لروسيا قبل حدوث حرب شاملة، وأهمية الدور الأميركي في منع بوتين من الاستفادة من تصعيد الحرب في المنطقة.

فقد أشار مقال بصحيفة ديلي تلغراف إلى أن محادثات ميونيخ بشأن سوريا توحي بأن كل الأطراف -باستثناء تنظيم الدولة الإسلامية والجماعات التابعة للقاعدة- ستوافق على وقف إطلاق النار هذا الأسبوع، وأن هذا الأمر يعطي بصيصا من الأمل لنحو 15 مليون نازح ولاجئ سوري هربوا من ويلات القتال الدائر في سوريا.

وألمحت الصحيفة إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تمكن من أخذ زمام المبادرة من الغرب وأصبح القرار بيده، وأردفت بأنه إذا لم يتدخل التحالف الدولي، وخاصة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، فإن الحل الروسي سيفرض نفسه في أنحاء سوريا والعراق وسيهيمن نفوذ موسكو على الشرق الأوسط.

وأشارت إلى وجود اتفاق عام على أن الهزيمة الشاملة لتنظيم الدولة في مصلحة العالم وأن القوة الجوية للتحالف لن تحقق هذا الأمر وحدها، ولا بد من مشاركة القوات البرية للناتو، وفي ذات الوقت منع روسيا من بسط هيمنتها على المنطقة.

مشافي درعا خارج الخدمة بسبب القصف الروسي (الجزيرة)

أما صحيفة فايننشال تايمز فأشارت إلى أن جموح بوتين في سوريا يفرض خيارات صعبة وأن الغرب بحاجة لسبلٍ توقِف روسيا عن جر العالم لحرب شاملة.

ونبهت الصحيفة إلى أن تصرفات روسيا يجب أن تدق جرس الإنذار في جميع أنحاء الغرب لأنها تهدد بخطر السقوط في هوة حرب أوسع بين روسيا وتركيا، حليف الناتو.

وقد تدفع هذه الحرب الآلاف من اللاجئين للهرب إلى أوروبا وهو ما يزيد من الانقسام بين دول  الاتحاد الأوروبي. كما أنها تجعل العديد يتساءلون عن سبب ترك بوتين يفعل ذلك دون محاسبة كما حدث في ضمه لشبه جزيرة القرم الأوكرانية قبل سنتين.

وفي السياق كتبت صحيفة تايمز أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أخطأ بتركه بوتين ليصبح الفائز في الكارثة السورية المتزايدة، وأن ثمن تفضيله للأولويات الأخلاقية على العمل العسكري الفعال بعد خمس سنوات على الثورة ضد بشار الأسد بات واضحا للجميع أنه خسارة سوريا.

وعلقت بأنه ينبغي على مؤرخي الرئاسة الذين دعاهم إلى البيت الأبيض أن يبلغوه أن فرار السوريين وليس الاتفاق النووي الإيراني أو الانسحاب من ساحات القتال في أفغانستان، هو الذي سيسجل في تراثه الرئاسي.

المصدر : الصحافة البريطانية