قال الخبير العسكري في صحيفة "هآرتس" عاموس هارئيل أن الأحداث الأمنية المتلاحقة في الأراضي الفلسطينية وكان آخرها وقوع ثماني عمليات خلال 12 ساعة فقط أصبحت واضحة، فإسرائيل لا تواجه موجة عمليات فلسطينية، وإنما انتفاضة كاملة، الأمر الذي يشير إلى أن الإسرائيليين في طريقهم لأن يعتادوا على مشاهد الهجمات الدامية بصورة يومية.

فيما نقل مراسل صحيفة "معاريف" أريك بندر عن عضو الكنيست الإسرائيلي موتي يوغاف -من حزب البيت اليهودي- مطالبته بتوجيه ضربات للفلسطينيين على رؤوسهم بالمطرقة رغم أن الوضع الأمني الحاصل بين الفلسطينيين والإسرائيليين ليس من الخطورة بمكان للانطلاق نحو عملية عسكرية شاملة، في ضوء قدرة الجيش الإسرائيلي على الوصول إلى بيوت منفذي العمليات الفلسطينية، وإحباط هجماتهم ضد الإسرائيليين، معتبرا أن التحريض عبر وسائل الإعلام والمناهج الدراسية الفلسطينية هو السبب الذي يقف خلف موجة العنف الحالية، مطالبا بتنفيذ عملية "سور واق 2" في الإطار التعليمي بين الفلسطينيين.

كلام يوغاف أثار حفيظة عضوة الكنيست من القائمة العربية المشتركة عايدة سليمان التي قالت إن يوغاف ربما تلقى مطرقة على رأسه، مما أثر على طبيعة المنطق الذي يتحدث به إن كان هناك منطق أساسا، لأن الجوهر الحقيقي لما يستخدمه من مفردات يتعلق بالعنف، والتدمير، واستخدام القوة يعتبر تحريضا مباشرا وخطيرا على استمرار العنف، ومواصلة الاحتلال، مما يعني انعدام أي حل في الأفق، ومن يطالب بتوجيه ضربات بالمطرقة على رؤوس الفلسطينيين يعني توجيه هذه المطرقة لكل من يطالب بإنهاء الاحتلال.

مراسل صحيفة إسرائيل اليوم دانيئيل سريوتي قال إنه في ظل أحاديث رددتها أوساط في السلطة الفلسطينية وحركة فتح عن وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل فقد أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال زيارة له إلى اليابان أمس الثلاثاء أن التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل مستمر ولم يتوقف، وهناك اتصالات بين الجانبين في كل ثانية.

وأضاف أن آخر هذه اللقاءات الأمنية عقد الخميس الماضي بمشاركة كبار الشخصيات الأمنية الفلسطينية والإسرائيلية في فندق الملك داود بالقدس.

وممن شارك في اللقاء الوزير الفلسطيني المسؤول عن الشؤون المدنية حسين الشيخ، ورئيس جهاز المخابرات الفلسطينية العامة ماجد فرج، فيما شارك عن الجانب الإسرائيلي الجنرال يوآف مردخاي منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، حيث طالب الوفد الفلسطيني بوقف دخول الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن المناطق الفلسطينية المصنفة "أ" في الضفة الغربية، ووعدهم مردخاي بنقل طلبهم إلى المستوى السياسي الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة