ترى مجلة أميركية أن الخطوة التالية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حملته العسكرية "التوسعية" ربما تكون الاستيلاء على ممر سوفالكي الإستراتيجي بين بولندا وليتوانيا، وهذا ربما يفسر قرار وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مضاعفة ميزانيتها للدفاع عن أوروبا لعام 2017 أربع مرات.

ورد ذلك في مقال نشرته مجلة نيوزويك الأميركية قالت فيه إن التهديدات الروسية الواضحة تبرز الصعوبات التي تواجه حلف الأطلسي (ناتو) في الدفاع عن دول البلطيق.

وقالت المجلة إن قائد القوات الأميركية في أوروبا الفريق بن هودجز أشار من قبل إلى أن هذا الممر من الأرض الذي يربط بين دولتين عضوين بحلف ناتو ربما يكون هدفا لعدوان روسي جديد.

ويقول المحللون إن الاستيلاء على ممر سوفالكي سيعزل دول البلطيق الثلاث -ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا- عن الدول الأخرى الأعضاء في ناتو.

هدف مغر
وقالت المجلة إن الموقع الإشكالي للمنطقة كثيفة التسليح -التي يقع فيها ممر سوفالكي- يجعله هدفا مغريا تماما لبوتين الذي يمكن أن يستغل التوترات العرقية التاريخية هناك مثلما حدث بشرق أوكرانيا، علاوة على قرب الممر من كالينينغراد الروسية ودولة روسيا البيضاء حليفة روسيا.

وأوضحت أن منطقة كالينينغراد الروسية معسكرة بكثافة إذ تؤوي جزءا من أسطول البلطيق الروسي الذي يضم 56 سفينة حربية بميناء بالتيسك، بالإضافة إلى غواصات وقوات ولواء بحري وقاعدتين عسكريتين.

وفي حالة اندلاع صراع فإن الصواريخ الروسية المنصوبة في كالينينغراد يمكنها عزل الجزء الشرقي من بولندا وجزء كبير من دول البلطيق وحرمانها من الحصول على أي دعم بحري أو بري من دول ناتو الحليفة.

ومن الناحية البشرية، كانت سوفالكي محلا لنزاع بين بولندا وليتوانيا منذ مئة عام، وتضم حاليا أقلية ليتوانية كبيرة الحجم، كما أن لروسيا نفوذا كبيرا فيها.

المصدر : نيوزويك