نشرت صحيفتا ميل أونلاين وغارديان البريطانيتان وصحيفة واشنطن تايمز الأميركية أن الحكومة البريطانية تفكر بجدية في عزل جميع السجناء المتهمين بـ"الإرهاب" في البلاد في سجن واحد كبير، لكن هذه الفكرة تواجه معارضة من خبراء.

وقالت غارديان إن وزير العدل البريطاني مايكل غروف سيراجع خطة لوضع 130 مدانا بتهمة "الإرهاب" في بريطانيا وكيفية التعامل معهم وراء القضبان.

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون قد ألمح الأسبوع الماضي، خلال حديث له عن إصلاح نظام السجون في إنجلترا وويلز، إلى أنه مستعد للبحث في تغييرات كبيرة في أماكن سجن المدانين بـ"الإرهاب" لمنعهم من تجنيد المزيد من المدانين داخل السجون الذين لديهم استعداد كبير لـ"التطرف".

وأوضح كاميرون أن حكومته لن تقف متفرجة على عمليات تحويل الناس إلى "التطرف" خلال وجودهم تحت رعاية الدولة، وقال إنه مستعد لاتخاذ قرارات تشمل الأئمة الذين يُسمح لهم بإلقاء خطب في السجون، وتغيير أماكن الاحتجاز وطرق معاملة المدانين بـ"الإرهاب" إذا كان ذلك ضروريا.

اجتذاب الاحتجاجات
من جهة أخرى، أعرب بعض خبراء مكافحة "الإرهاب" عن قلقهم من أن وضع جميع المدانين بـ"الإرهاب" في مكان واحد ربما يوفر نقطة تجتذب الاحتجاجات.

وقال مدير المركز العالمي لدراسات التطرف بيتر نيومان إن بريطانيا تريد عزل "الإرهابيين المدانين" لمنعهم من تجنيد آخرين، وفي نفس الوقت يجب ألا تصنع نقطة تجتذب وتثير احتجاجات شعبية "غوانتانامو بريطاني" أو إعطاء "الإرهابيين" فرصة لإنشاء أو إعادة إنشاء هياكل للقيادة العملياتية داخل السجن والتي ربما لا يكون لها وجود خارجه، أو استحال أمر إيجادها خارج السجن.

وركّز نيومان على فكرة خلق قيادة للعمليات قائلا هناك كثير من "المنفذين الأفراد، الذئاب المنفردة" غير المؤدلجين الذين فشلوا في الانضمام لأي تنظيم مثل تنظيم الدولة الإسلامية، و"إن خطر ربطهم بالقيادة الأيديولوجية والعملياتية خلال فترة سجنهم ممكن تماما".

وكان كاميرون قد قال إن هناك حوالي ألف من المسجونين الذين لديهم قابلية "للتطرف".

يُذكر أن السلطات في إنجلترا وويلز ظلت منذ الستينيات تحتجز "الإرهابيين" في ستة سجون تتمتع بأنظمة أمن متشددة، كما يتم نقلهم بانتظام من سجن إلى آخر لمنعهم من توطيد علاقات قوية بينهم.

المصدر : واشنطن بوست